تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦
حثّ على التّمسّك بهم ، فخصّه لما قلناه ، انتهى كلامه . ثمّ لمّا فرغنا من تخريج الحديث و ما دلّ عليه و ما تعيّن فيه ممّن هو المراد من أهل البيت ، نظرنا فى تعدّد طرقه فوجدنا له طريقا ( طرقا . ظ ) كثيرة وردت عن نيّف و عشرين صحابيّا و فصحنا ( فحصنا . ظ ) أيضا عن أنّه أين ورد ؟ فوجدنا فى بعض طرقه : قال ذلك بحجّة الوداع و بعرفة ، و فى آخر أنّه قال بغدير خمّ ، و فى آخر أنّه قال بالمدينة في مرضه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلم و قد امتلأت الحجرة بأصحابه ، و في آخر أنّه قال لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطّائف . فعلمنا أنّ لهذا الحديث شأنا عظيما فإنّه لم يذكر وروده أحد من الرواة إلّا فى مشهد معتنى به غاية الاعتناء ، و لكنّا طلبنا لهذه الرّوايات المتضادّة فى الورود جمعا فوجدنا قد سبق أهل الخير بإلهام الجمع فقال : و لا تنافى فى ذلك إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك فى تلك المواطن كلّها اهتماما بشأن الكتاب العزيز و العترة الطاهرة ، و فى رواية عند الطبرانى عن عمر ( ابن عمر . ظ ) ( رض ) أنّ آخر ما تكلّم به النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم : اخلفوني فى أهل بيتى ، انتهى . فازداد بعد الجمع شأنا على شأن لتزداده في هذه المشاهد بأجمعها كما لا يخفى على من له حس . و إذ قد ثبت صحّة هذا الحديث و ما مرّ عليك مما ينوط به لفظا و معنى و دلالة و انضمّت إليه آية التّطهير بتفسيرها الّتى يدلّ عليها الصّحيحة ؛ فلا وجه لأن يمترى من له أدنى إنصاف فى أنّ من صدق عليهم هذا الحديث و الآية من غير شائبة و هم الأئمّة الاثني عشر من اهل البيت و سيّدة نساء العالمين بضعة رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم أمّ الأئمة الزّهراء الطّاهرة على أبيها و عليها الصّلوة و السّلام ، لا شائبة فى كونهم معصومين كالمهديّ منهم عليه السّلام بما يخصّه من حديث قفاء الأثر و عدم الخطأ على ما تمسّك به الشّيخ الأكبر ( رض ) بالمعنى الّذى بيّناه سؤالا و جوابا فيما تقدّم ، بل هذا الحديث أوثق عروة من حيث الصّحّة بالسّند القويّ من ذلك الحديث و الكشف يؤيّد ما شاء اللَّه سبحانه أنّ يؤيّده . فإن قلت : الخطأ فى الاجتهاد ليس بمعصية حتّى يشمله الرّجس فى الآية