تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
( رض ) فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا و ايم اللَّه ! إنّ المرأة تكون مع الرّجل العصر من الدّهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها و قومها . أهل بيته : أصله و عصبته الّذين حرموا الصّدقة بعده . و هذه الرواية عن زيد بن أرقم ( رض ) تفسّر رواية اخرى عنه في مسلم أيضا : فقيل لزيد : من أهل بيته ؟ أ ليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إنّ نساؤه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم عليهم الصّدقة بعده ، الحديث . و تبيّن أنّ معنى قوله : بلى إنّ نساؤه من أهل بيته أنّ نساءه من اهل بيت سكناه الّذى ( الّذين . ظ ) امتازوا بكرامات و خصوصيّات كثيرة لا من أهل بيت نسبه ، و إنّما اولئك من حرمت عليهم الصّدقة ، صرّح بذلك الآبىّ في شرح مسلم جمعا من ( بين . ظ ) الرّوايات بل تصحيحا للاستدراك فى الرّواية الواحدة بقوله : و لكن أهل بيته ، إلخ ، و هذا التحقيق في تفسير أهل البيت بالحديث الصّحيح يعيّن المراد منهم فى آية التّطهير مع نصوص كثيرة من الأحاديث الصّحاح المنادية على أنّ المراد منهم الخمسة الطّاهرة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين و لنا وريقات في تحقيق ذلك مجلّد فى دفترنا يجب على طالب الحقّ الرّجوع إليه . و لمّا وجدنا هذا في « صحيح مسلم » علمنا أنّهم أبناؤه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم فإذا انضمّ إلى ذلك ما ورد من الأخبار فى الأئمة الاثني عشر ممّا بسطنا اكثرها في المقامات الأربعة من كتابنا المسمّى ب « مواهب سيّد البشر في حديث الأئمّة الاثنى عشر » بالتّرتيب بسطناها و ما اجتمع عليه السّلف و الخلف من غزارة علوم هذا العدد المبارك و خرقهم العوائد و ما اختصّوا به من المزايا الباهرة من بين سائر الرّجال الأبطال من هذه الفئة الفائقة على معاصريها فى كلّ عصر ؛ يتيقّن بأنّهم الأولى بصدق أحاديث التّمسّك عليهم من غيرهم و إن كانت فيها الإشارة فيها إلى عدم انقطاع متأهّل منهم للتّمسّك به إلى القيامة كما أنّ الكتاب العزيز و هو الثّقل الآخر القرين بهم كذلك . قاله ابن حجر ، قال : و لهذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما جاء به الحديث ، و يشهد لذلك قوله صلّى اللَّه تعالى عليه و سلم : فى كلّ خلف من امّتى عدول من أهل بيتى ، و قال : ثمّ أحقّ من يتمسّك به منهم إمامهم و عالمهم علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه ، و من ثمّ قال أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه : عليّ عترة رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم ، أي الّذى