تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
الرّاسخين و تراب أقدام العرفاء و الكاملين ، المدعوّ بمحمد مبين ، نوّر اللَّه قلبه بنور الصّدق و اليقين ، و رزقه شفاعة سيّد المرسلين و آله الطّيّبين الطّاهرين عليهم الصّلوة و السّلام من ربّ العالمين - على أن اؤلّف رسالة مشتملة على الايات النّازلة و الأحاديث الواردة في مودّة القربى متضمّنة لبيان الشّمائل و الخصائل الّتى كانت لهم في الدّنيا و ما ثبت بالآيات القرآنيّة و الأحاديث النّبويّة من مقاماتهم و درجاتهم الرّفيعة في العقبى ، و قد وشّح به المحدّثون صحائفهم ، و الأولياء تصانيفهم ، و العلماء كتبهم . فاستخر من الصّحاح بعد كتاب اللَّه « صحيح البخارى » و « صحيح مسلم » و « صحيح التّرمذيّ » و الكتب الموثوقة « كجامع الاصول » لابن الأثير و « الصّواعق المحرقة » لشهاب الدّين بن حجر المكّىّ و « الاشاعة في أشراط السّاعة » للعلوى الموسوى المدنى و « فصل الخطاب » لقدوة العرفاء خواجه محمّد پارسا النّقشبنديّ و « إزالة الخفاء » لرئيس العلماء و عمدة الفضلاء شاه ولىّ اللَّه المحدّث الدّهلوىّ و « مدارج النبوّة للشّيخ الكامل عبد الحقّ المحدّث الدّهلوىّ و « شواهد النّبوّة » لعبد الرّحمن الجامىّ ؛ و غيرها من الكتب المعتبرة في الأحاديث الشّريفة و القصص الصّحيحة ، و جمعتها في هذه الرّسالة ، و أعرضت عن الضّعاف المتروكة و الموضوعات المطروحة ، و تمسّكت بذيل العدل و الإنصاف ، و تجنّبت عن مذهب البغى و الاعتساف فيما جرى بين أصحاب النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، و عملت بحديث « إيّاكم و ما شجر بين أصحابى » ، و اقتصرت على ما كان ثابتا و حقّا ، و ما التفتّ إلى ما كان باطلا و ضعيفا ، و أوردت ما كان في كتب المحدّثين من تحقيق الواجبات ، و رفضت ما كان في كتب المورّخين من الواهيات و سمّيتها ب « وسيلة النّجاة في مناقب الحضرات » ، من استمسك بها
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى *
و من شكّ فقد ضلّ و غوى ، إن هى إلّا تذكرة لمن اتّقى ،
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى .
و أرجو أن تكون بضاعتى للشّفاعة و المغفرة في العقبى ، و وسيلتى للنّجاة و الفوز بالدّرجات العلى ] انتهى . فهذا علامتهم المبين قد أظهر الحق و أبان ، و أظفر المحق و أعان ، حيث روى هذا الحديث المسفر اللّمعان المبهر الومضان ، في كتابه الّذى حمى مرويّاته و صان ؛
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 779 | السيد مير حامد حسين الهندي