« منتهى الآمال فى
حديث إنّما الأعمال
» للحافظ السّيوطى ، و غير ذلك ممّا لم يحضرنى حال تسطير الأحرف ، و هى كثيرة . و من أعظم ذلك أنّى شرعت فى شرح كتاب « الإحياء » للغزّالي و أمليته درسا فأتممت شرح كتاب العلم وحده فى نحو سبعين كرّاسا ، و العام الماضي جاءنى كتاب من عالم مكّة و صالحها مولانا الشّيخ إبراهيم الزّمزمى يطلب ما تيسّر منه فنقل له من المسودّة نحو عشرين كرّاسا و أرسلت إليه هذا العام و لكن بعد إرسال ذلك إليه حين التّبييض زدت فيه من الفوائد المتعلّقة به شيئا كثيرا حتّى أنّ الكتاب مغاير له ، و قد عزمت في هذه السّنة على إرسال ما بيّضته و زدت عليه ليكون الاعتماد على النّسخة الأخيرة فإذا أرسلتم إلى مكّة من يستكتب لكم منه نسخة فإنّه قريب الحصول ، و مع ذلك فإنّى نويت على إرسال شرح كتاب العلم منه إلى حضرتكم السّعيدة مع شىء من « شرح القاموس » فإن ساعدت الأقدار بحصول أمنيّتى فعلت ذلك و سأفعله إنشاء اللَّه تعالى . و هذا الشّرح - يا مولانا ! - غريب الشّكل و الوصف ، فإنّه قد حضرت لى الموادّ المتعلّقة به مالا احصيها كثرة و غرابة و هى مذكورة في أوّله . ثمّ إنه شرح ممزوج متكفّل لبيان رموزه و نسخه و إشاراته و مآخذه . و نرجو من علوّ همّتكم أن لا تنسوا تلميذكم من صالح الأدعية و بالتّوفيق و الرّضا و التيسير للعمل الصّالح خصوصا إتمام هذا الشّرح على الوتيرة المرضيّة . و ساعة تاريخ الجواب كنت أشرح الرّسالة القدسيّة و هو ثانى كتاب بعد كتاب العلم و قد بقى منه شىء قليل و سنشرع فى كتاب أسرار الطّهارة - إنشاء اللَّه تعالى - كلّ ذلك ببركة نفسكم الطّاهر و دعائكم الفاخر ، فالبعد الظّاهر لا عبرة به عند أرباب القلوب ، و اللَّه علّام الغيوب . و نخبر شيخنا - أدام اللَّه فضله علينا - أنّ فى جواب الكتاب السّابق الّذي لم يصل إليكم كنت أرسلت أستجيز منكم لى على سبيل التّجديد ثمّ لجماعة من خواصّ أحبابى و الّذين يتردّدون على المتلقى و لهم بنا صحبة و محبّة و اشتياقهم لحضرتكم شديد و إنّما منعهم من الوصول إليكم بعد الدّيار و كثرة الأخطار ، و أرجو من فضلكم إرسال إجازة لى منكم و لمن يسمّى بعد فى هذه المحلة ، ( المجلّة . ظ ) و إذا كتبتم الإجازة فى كراريس فليكتب عليها كذلك من بقى الآن بمدينة زبيد
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 767
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٦٧