عنده . إلى أن قال : و كان خفيف الروح لطيف الشّمائل كثير التّواضع ، حجّ في أيام السّلطان محمّد و هو في رياسة و رجع إلى إصطنبول ثمّ عاده مرّة ثانية و أقام بالمدينة المنوّرة . فأخذ عنه جماعة عن ( من . ظ ) أهلها و انتفعوا به ثمّ أتى مكّة - شرّفها اللَّه - فصحبته و جالسته و قرأت عليه بعض الكتب و انتفعت به . و له حواشي ( حواش . ظ ) كثيرة نفيسة على علم المعقول و العربيّة و غير ذلك . انتهى ملخّصا من « لسان الزّمان » انتهى .
فهذا علامتهم الكابر الجليل ، و فهّامتهم النّابه النّبيل ، قد أثبت هذا الحديث الجزيل التّنويل ، الهادى إلى خير مستقرّ و مقيل ، فلا ينكص عن قبوله إلّا الجاحد العنيد الدّخيل ، و لا ينكل عن إذعانه إلّا المنكر القمى الضّئيل ، و لا يرتاب فيه إلّا من تاه فهو من سرب الضّلال في أوّل رعيل ، و لا يطعن فيه إلّا من مرى أخلاف الخلاف و ارتضع منه الضّرع السّجيل .
166 - أما روايت محمد بن عبد الباقى بن يوسف الازهرى الزرقانى المالكى
حديث ثقلين را ، پس در « شرح مواهب لدنيّه گفته : [ ( و
عن زيد بن أرقم )
ابن زيد بن قيس الأنصارىّ الخزرجيّ صحابىّ مشهور ، أوّل مشاهده الخندق ، و أنزل اللَّه تصديقه في سورة المنافقين ، مات سنة ستّ أو ثمان و ستّين (
قال : قام فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خطيبا بماء )
يدعى خمّا بين مكّة و المدينة ، كما في مسلم .
و خمّ - بضمّ الخاء المعجمة و شدّ الميم - غدير على ثلاثه أميال من الجحفة ، يقال له :
غدير خمّ
( فحمد اللَّه و أثنى عليه )
و وعظ و ذكّر ، كما في مسلم
( ثمّ قال : أمّا بعد )
قال عياض : كلمة يستعملها الخطيب للفصل بين ما كان من حمد و ثناء و الانتقال إلى ما يريد التّكلّم فيه و يعوض عنها لفظتان هذا و لمّا كان كذا ،
( أيّها النّاس )
الحاضرون أو أعمّ
( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ ) *
،
و قوله
( مثلكم )
كذا فى النّسخ و ليست فى مسلم و لا في نقل السّيوطىّ عنه و عن أحمد و عبد بن حميد ، فكأنّ كاتبها سبقه قلمه لحفظه القرآن
( يوشك أن يأتيني رسول ربّى عزّ و جلّ )
يعنى ملك الموت
( فأجيب )
أي أموت ، كنى عنه بالإجابة إشارة