تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
رضى اللَّه عنه : يا ايّها النّاس ! ارقبوا محمّدا صلى اللَّه عليه و سلّم فى أهل بيته . و المراقبة : المحافظة على الشّيء . أي : احفظوه فيهم فلا تؤذوهم و لا تسيئوا إليهم . و عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم : استوصوا بأهلبيتي خيرا فإنّى اخاصمكم عنهم غدا و من أكن خصيمه أخصمه و من أخصمه دخل النّار . اخرجه ابن سعد ( أبو سعد . ظ ) و الملّا فى سيرته . و أخرجهما ( اخرجا . ظ ) أيضا حديث من حفظني في أهل بيتي فقد اتّخذ عند اللَّه عهدا . و اخرج أبى سعد ( أبو سعد . ظ ) فقط حديث أنا و أهل بيتي شجرة في الجنّة و اغصانها في الدّنيا ، فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا . و اخرج الملّا فقط حديث في كلّ خلف من امّتى عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدّين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين ، ألا ! و إنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللَّه عزّ و جلّ فانظروا من توفدون . و في الحديث المرفوع : الحمد للّه الّذي جعل فينا الحكمة اهل البيت . اخرجه أحمد في المناقب . و عن أبى سعيد الخدري رضى اللَّه عنه أنّ النبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : ألا ! انّ عيبتى الّتى آوى إليها اهل بيتى و ان كرشي الأنصار ، فاعفوا عن مسيئهم و اقبلوا من محسنهم . اخرجه التّرمذيّ في جامعه و قال إنّه حسن . قال زهير : و معنى كرشى باطنى ، و معنى عيبتى ظاهرى معنى عيبتى أيضا ، أي هم موضع سرّي و أمانتى و معادن نفائسى ، أو الكرش بمنزلة المعدة للإنسان و العيبة مستودع الثياب ، و الأوّل أمر باطن و الثّانى أمر ظاهر فكأنّه ضرب المثل بهما في إرادة اختصاصهما بامور النّبى الظّاهرة و الباطنة . أو هما : احسن ما عندى ممّا هو محبوب عندى من امورى . و في حديث عظيم بلفظ : ألا ! إنّ عيبتى و كرشى أهل بيتي و الأنصار فاقبلوا من محسنهم و تجاوزا عن مسيئهم . اخرجه التّرمذىّ و الديلمىّ من طريق عمر و بلفظ اهل بيتى و الأنصار كرشى و عيبتى و الباقى سواء . و معنى الثّقلين في الأحاديث المذكورة العظيم و كبر ( كبير . ظ ) الشّأن كما قاله النووىّ . و في « القاموس » : يطلق الثّقلين على متاع المسافر و كلّ شىء نفيس مصون ، و الثقلان الإنس و الجنّ لتفضيلهما عن غيرهما بالتّميّز و العقل ، و الاثقال كنوز الأرض و موتاها . و لا خفاء في أنّ اهل البيت النّبويّ من خلاصة قريش ، و قد تقدّم « يا أيّها النّاس لا تقدّموا قريشا فتهلكوا و لا تخلّفوا عنها فتضلّوا ، الحديث » . و سيأتي انّ اهل بيت النّبويّ أمان لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب اهل الأرض