تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
من أسانيدها صحاح و حسان ، و يدلّ على ذلك ما روى أبو الطّفيل رضى اللَّه عنه أنّ عليّا رضى اللَّه عنه و كرّم اللَّه وجهه جمع النّاس و هو خليفة في الرّحبة موضع بالعراق ثمّ قام فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أنشد اللَّه من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ، و لا يقوم رجل يقول : نبّيت ، أو : بلغنى إلّا رجل سمعت اذناه و وعاه قلبه . فقام سبعة عشر رجلا منهم : خزيمة بن ثابت و سهل بن سعد و عدىّ بن حاتم و عقبة بن عامر و أبو أيّوب الأنصارىّ و أبو سعيد الخدرىّ و أبو شريح الخزاعى و أبو ليلى و أبو الهيثم بن التّيهان و رجال من قريش فقال علي كرّم اللَّه وجهه رضى عنه و عنهم : هاتوا ما سمعتم ! فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فأمر بشجرات فشذ بن و ألقي عليهنّ ثوب . ثمّ نادى بالصّلاة فخرجنا و صلّينا ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت ! قال : اللّهمّ اشهد ! ثلاث مرّات . ثمّ قال : اوشك أن ادعى فاجيب و إنّى مسئول و أنتم مسئولون . ثمّ قال : ألا ! إنّ دماؤكم و أموالكم حرام كحرمة يومكم هذا و شهركم هذا . اوصيكم بالنّساء ، اوصيكم بالجار ، اوصيكم بالمماليك ، اوصيكم بالعدل و الإحسان . ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى تارك فيكم الثّقلين عترتى و أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض . نبّأني اللطيف الخبير . و ذكر في الحديث قوله صلى اللَّه عليه و سلّم : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال علىّ : صدقتم و أنا على ذلك من الشّاهدين . أخرجه ابن عقدة من طريق محمّد بن كثير عن فطر و أبى الجارود ، و كلاهما عن أبى الطفيل ] . و احمد بن الفضل بن محمد باكثير محرز فضل كثير و نبل غزير و شرف أثير نزد سنّيّه است . و جلالت شان و علوّ مكان او نزد اين حضرات بر ناظر « خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادى عشر » محمّد أمين بن فضل اللَّه بن محبّ اللَّه المحبّى و « تنضيد العقود السّنيّة بتمهيد الدّولة الحسنيّه » رضى الدّين بن محمّد بن على بن حيدر الحسينى الشّامى ظاهر و باهرست . فهذا احمد بن الفضل بن محمّد باكثير صاحب الوسيلة ، علّامتهم المحرز للمناقب الجميلة ، المقتني للمآثر العقيلة ، قد روى هذا الحديث الشّريف بسياقات متكاثرة جليلة ، و أورده بألفاظ متنوّعة جزيلة ، فلا يترك سنن الإذعان و سبيله ، بعد ما أصاب