و عن أبى رافع رضى اللَّه عنه مولى النبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم قال : لمّا نزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم غدير خمّ مصدره من حجّة الوداع قام خطيبا بالنّاس بالهاجرة فقال : يا أيّها الناس ! إنّى تركت فيكم الثّقلين الثقل الأكبر و الثقل الأصغر فأمّا الثّقل الأكبر فبيد اللَّه طرفه و الطّرف الآخر بأيديكم و هو كتاب اللَّه إن تمسّكتم به فلن تضلّوا و لن تذلّوا أبدا .
و أمّا الثقل الأصغر فعترتى أهل بيتي إنّ اللَّه هو الخبير أنبأنى أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، و الحوض عرضه ما بين بصرى و صنعاء فيه من الآنية عدد الكواكب ، و اللَّه سائلكم كيف خلفتمونى في كتابه و أهل بيتي . أخرجه ابن عقدة .
و عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : إنى خلّفت فيكم اثنين لن تضلّوا بعدهما أبدا كتاب اللَّه و نسبى و لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض أخرجه البزّار في مسنده .
و عن أمّ هانى رضى اللَّه عنها قالت : رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّته حتى إذا كان بغدير خمّ أمر بدوحات فقممن ثمّ قام خطيبا بالهاجرة فقال : امّا بعد ، أيها الناس ! إنى اوشك أن ادعى فاجيب و قد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده كتاب اللَّه طرف بيد اللَّه و طرف بأيديكم و عترتى أهل بيتي ، ألا إنّهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض . أخرجه ابن عقدة ] .
و نيز در « وسيلة المآل » گفته : [
و عن عامر بن ليلى بن ضمرة و حذيفة بن أسيد رضى اللَّه عنه ، قالا : لمّا صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع و لم يحجّ غيرها أقبل حتّى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات :
لا تنزلوا تحتهنّ حتى إذا نزل القوم و أخذوا منازلهم سواهن أرسل إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ و شذّبن عن رءوس القوم حتى إذا نودي للصلوة غدا إليهنّ فصلّى تحتهنّ ثم انصرف إلى النّاس ، و ذلك يوم غدير خمّ . و خمّ من الجحفة و له بها مسجد معروف .
و في بعض الرّوايات أنه كان يوما شديد الحرّ ، و كان ثامن عشر ذى الحجّة ، فأقبل عليهم فقال : أيّها النّاس ! إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لن يعمر نبيّ إلّا نصف عمر الّذى يليه من قبله و إنّى لأظنّ أن أدعى فاجيب و إنّى مسئول و أنتم مسئولون ،
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 706
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٠٦