و نزل غدير خمّ مرّ ( أمر . ظ ) بدوحات فقمّت ثمّ قام فقال : كأنّي قد دعيت فأجبت إنّى قد تركت فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الآخر كتاب اللَّه عزّ و جلّ و عترتى ، فانظروا كيف تخلفونى فيهما فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض . ثمّ قال : إنّ اللَّه عزّ و جلّ مولاي و أنا ولىّ كلّ مؤمن ( الحديث . صح . ظ ) . و في لفظ آخر على شرطهما : نزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم بين مكّة و المدينة على سمرات خمس دوحات عظام ، فكنس النّاس ما تحت السّمرات ، ثمّ راح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عشيّة فصلّى ثم قام خطيبا فحمد اللَّه عزّ و جل و أثنى عليه و ذكّر و وعظ ، فقال ما شاء اللَّه أن يقول ثمّ قال :
أيّها النّاس ! إنى تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما و هما كتاب اللَّه و أهل بيتى عترتى . و في لفظ آخر على شرطهما إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و أهل بيتي و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض . و زاد فيه ( الطبرانىّ . صح . ظ ) عقب قوله : حتى يردا علىّ الحوض : سألت ربّى ذلك لهما فلا تقصروا عنهما فتهلكوا و لا تقدّموهما فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم .
و في رواية زيد بن أرقم أيضا : قال : أقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم يوم حجّة الوداع فقال : إنّى فرطكم على الحوض و أنتم تبعى و إنّكم توشكون أن تردوا علىّ الحوض فأسئلكم عن ثقلىّ كيف خلفتمونى فيهما . فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثّقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و سبب طرفه بأيديكم فتمسّكوا به و الأصغر عترتى ، فمن استقبل قبلتى و أجاب دعوتى فليستوص بهم خيرا ،
أو كما
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم و إنّى قد سألت لهم اللّطيف الخبير فأعطانى أن يردوا علىّ الحوض كتين - أو قال : كهاتين - و أشار بالمسبّحتين ، ناصرهما لى ناصر و خاذلهما لى خاذل و وليهما لى ولىّ و عدوّهما لى عدوّ .
و عن عبد اللَّه بن زيد عن أبيه أنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : من أحب أن ينسأ له في أجله و أن يمتّع بما خوّله اللَّه فليخلفنى في أهلى خلافة حسنة فمن لم يخلفنى فيهم بتر عمره و ورد علىّ يوم القيامة مسودّا وجهه ] .
و نيز در « صراط سوى » گفته : [
و عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنه ، قال :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 712
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧١٢