تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
هل بلّغت ! فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول قد بلّغت و جهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه تعالى خيرا . قال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ جنّته حقّ و النّار حقّ و البعث بعد الموت حقّ ؟ قالوا : بلى ! نشهد . قال : اللّهمّ اشهد ! ثمّ قال : أيّها النّاس ! أ لا تسمعون ؟ ألا ! فإنّ اللَّه مولاى و أنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ! من كنت مولاه فهذا مولاه ، و أخذ بيد علىّ فرفعها حتّى عرفه القوم أجمعون . ثمّ قال : اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه . ثمّ قال : أيّها النّاس ! أنا فرطكم و إنكم واردون علىّ الحوض ممّا بين بصرى و صنعاء ، فيه عدد نجوم السّماء قد حان من فضة ، ألا ! و إنّى سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما . قالوا : و ما الثقلان ؟ يا رسول اللَّه ! قال : الثقل الأكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا و لا تبدّلوا ، ألا ! و عترتى ، فإنّى قد نبّأني اللّطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقيانى ، و سألت اللَّه ربّى لهم ذلك ، فأعطانى ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، و لا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، أخرجه ابن - عقدة في الموالاة . و من طريق ابن عقدة أورده أبو موسى في الصّحابة و قال : إنّه غريب ، و الحافظ أبو الفتوح العجلى في « فضائل الخلفاء » . و عن حذيفة بن أسيد الغفارى أو زيد بن أرقم رضى اللَّه عنهما . قال : لمّا صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ ثمّ بعث إليهنّ من يقمّ ما تحتهنّ من الشّوك و عمد إليهنّ و صلّى تحتهنّ . ثمّ قام فقال : يا أيها الناس ! إنى قد نبأنى اللّطيف الخبير أنه لن يعمّر نبىّ إلّا نصف عمر الّذى يليه من قبله و إنى لأظنّ أنى يوشك أن ادعى فاجيب و إنى مسئول و إنكم مسئولون فما ذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلّغت و جهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه خيرا . فقال : أ ليس تشهدون أن لا إله إلا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ جنّته و ناره حقّ و أنّ الموت حقّ و أنّ البعث حقّ بعد الموت و أنّ السّاعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللَّه يبعث من في القبور ! قالوا : بلى ! نشهد بذلك ! قال : اللّهمّ اشهد ! ثمّ قال : أيّها الناس ! إن اللَّه مولاى و أنا اولى