تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
السّمطين » عن زيد بن أرقم رضى اللَّه عنه قال : اقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم يوم حجّة الوداع فقال : إنّى فرطكم على الحوض و إنّكم تبعي و إنكم توشكون أن تردوا علىّ الحوض فأسئلكم عن ثقلىّ كيف خلفتموني فيهما . فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثّقلان ؟ قال : الأكبر منها كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و طرفه بأيديكم فتمسكوا به ، و الأصغر عترتى ، فمن استقبل قبلتي و أجاب دعوتى فليستوص بهم خيرا ، فلا نقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم و إنى سألت لهم اللّطيف الخبير ان يردوا علىّ الحوض كتين ، او : كهاتين ، و أشار بالمسبّحتين ، ناصرهما لي ناصر و خاذلهما لى خاذل و وليهما لى ولىّ و عدوّهما لى عدوّ . قال الحافظ جمال الدّين المذكور : و ورد عن عبد اللَّه بن زيد عن أبيه رضى اللَّه عنهما أنّ النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم قال : من أحبّ أن ينسأ له فى اجله و أن يمتّع بما خوّله اللَّه تعالى فليخلفنى فى أهلى خلافة حسنة فمن لم يخلفنى فيهم بتر عمره ، و فى رواية : بتك عمره ، و ورد علىّ الحوض يوم القيامة مسودّا وجهه . و أخرج السّيّد أبو الحسن يحيى بن الحسن فى كتابه فى « أخبار المدينة » عن محمّد بن عبد الرّحمان بن خلّاد - و كان فى رهط جابر بن عبد اللَّه - حديث أخذه صلى اللَّه عليه و سلّم بيد علىّ و الفضل بن عبّاس رضى اللَّه عنه فى مرض وفاته صلى اللَّه عليه و سلم ، قال : فخرج علينا يعتمد عليهما حتّى جلس على المنبر و عليه عصابة فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد : أيّها النّاس ! ما ذا تنكرون من موت نبيّكم ؟ أ لم ينع إليكم نفسه ؟ و ينع إليكم أنفسكم ؟ أم هل خلّد احد ممّن بعث قبلي فيمن بعثوا إليه فأخلد فيكم ؟ الا ! انى لاحق بربى و قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه بين اظهركم تقرءونه صباحا و مساء ، فيه ما تأتون و ما تدعون ، فلا تنافسوا و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و كونوا إخوانا كما امركم اللَّه ألا ! ثمّ اوصيكم بعترتى أهل بيتي ، ثمّ اوصيكم بهذا الحىّ من الأنصار ، إلى آخر الحديث ، و هو طويل . و عن زيد بن ثابت رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : إنى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود ما بين السماء و الأرض و عترتى أهل بيتى و انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض اخرجه احمد فى مسنده و اخرجه عبد بن حميد