تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
بعده أبدا ( كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتي ) تفصيل بعد إجمال وقع بدلا أو بيانا ( فانظروا ) أي فتأمّلوا و تفكّروا ( كيف تخلفونى ) بتخفيف النّون و تشدّد ، أي كيف تعقبونني ( فيهما ) أي في حقّهما ، و وقع في « صلّ الدّلجى » كتاب اللَّه و عترتي بين الشّرط و الجزاء و هو مخالف للاصول المعتمدة . ثمّ المراد بعترته أخصّ قرابته ، و قيل : المراد علماء أمّته ، فالتّمسّك بالقرآن التّعلّق بأمره و نهيه و اعتقاد جميع ما فيه و حقّيّته . و التّمسّك بعترته محبّتهم و متابعة سيرتهم ] . و نيز در « شرح شفا » بشرح قول مصنّف « و أوصى بالثّقلين بعده » گفته : [ ( و أوصى بالثّقلين بعده كتاب اللَّه تعالى ) بالجرّ بدل ممّا قبله و يجوز رفعه و نصب ( و عترته ) بكسر أوّله أي أقاربه و أهل بيته . و سمّيا بالثّقلين إمّا لثقلهما على نفوس كارهيهما أو لكثرة حقوقهما ، فهما شاقّان ، أو لعظم قدرهما أو لشدّة الأخذ بهما أو لثقلهما في الميزان من قبل ما أمر به فيهما أو لأنّ عمارة الدّين بهما كما عمرت الدّنيا بالإنس و الجنّ المسميين بالثّقلين في قوله تعالى
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
] . و نيز ملا على قارى در « مرقاة - شرح مشكاة » گفته : [ ( و عن زيد بن أرقم ، قال : قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوما فينا خطيبا بماء ) أي بموضع فيه ماء ( يدعى ) أي يسمّى ذلك الماء أو ذلك المكان ( خمّا ) بضمّ فتشديد و هو موضع بالجحفة بين مكّة و المدينة ، و تقدّم أنّه كان حين رجوعه من مكّة و توجّهه إلى المدينة عام حجّة الوداع ( فحمد اللَّه ) أي شكره و أثنى عليه أي بعليّ ذاته و جلىّ صفاته ( و وعظ ) أي نصحهم بما نفعهم ( و ذكّر ) بتشديد الكاف ، أي نبّههم من نوم غفلتهم ( ثم قال : أمّا بعد ) أي بعد الحمد و الثّناء ( ألا ) بتخفيف اللام للتّنبيه زيادة في الاهتمام على التّوجيه ( أيّها النّاس ! إنّما أنا بشر ) أي مثلكم لكنّ امتيازى عنكم بما يوحى إلىّ ( يوشك ) أي يقرب ( أن يأتينى رسول ربّى ) أي جبرئيل و معه عزرائيل ، أو المراد به ملك الموت ( فاجيبه فاجيب . ظ ) بالنّصّب ( و أنا تارك فيكم الثّقلين ) بفتحتين أي الأمرين العظيمين ، سمّى كتاب اللَّه و أهل بيته بهما لعظم قدرهما و لأنّ العمل بهما ثقيل على تابعهما . قال صاحب « الفائق » : الثقل المتاع المجعول ( المحمول . ظ ) على الدّابة ، و إنّما قيل للجنّ