بعده أبدا
( كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتي )
تفصيل بعد إجمال وقع بدلا أو بيانا
( فانظروا )
أي فتأمّلوا و تفكّروا
( كيف تخلفونى )
بتخفيف النّون و تشدّد ، أي كيف تعقبونني
( فيهما )
أي في حقّهما ، و
وقع في « صلّ الدّلجى » كتاب اللَّه و عترتي
بين الشّرط و الجزاء و هو مخالف للاصول المعتمدة . ثمّ المراد بعترته أخصّ قرابته ، و قيل : المراد علماء أمّته ، فالتّمسّك بالقرآن التّعلّق بأمره و نهيه و اعتقاد جميع ما فيه و حقّيّته . و التّمسّك بعترته محبّتهم و متابعة سيرتهم ] .
و نيز در « شرح شفا » بشرح قول مصنّف « و أوصى بالثّقلين بعده » گفته :
[ ( و أوصى بالثّقلين بعده كتاب اللَّه تعالى ) بالجرّ بدل ممّا قبله و يجوز رفعه و نصب ( و عترته ) بكسر أوّله أي أقاربه و أهل بيته . و سمّيا بالثّقلين إمّا لثقلهما على نفوس كارهيهما أو لكثرة حقوقهما ، فهما شاقّان ، أو لعظم قدرهما أو لشدّة الأخذ بهما أو لثقلهما في الميزان من قبل ما أمر به فيهما أو لأنّ عمارة الدّين بهما كما عمرت الدّنيا بالإنس و الجنّ المسميين بالثّقلين في قوله تعالى
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
] .
و نيز ملا على قارى در « مرقاة - شرح مشكاة » گفته : [ ( و
عن زيد بن أرقم ، قال : قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوما فينا خطيبا بماء )
أي بموضع فيه ماء
( يدعى )
أي يسمّى ذلك الماء أو ذلك المكان
( خمّا )
بضمّ فتشديد و هو موضع بالجحفة بين مكّة و المدينة ، و تقدّم أنّه كان حين رجوعه من مكّة و توجّهه إلى المدينة عام حجّة الوداع
( فحمد اللَّه )
أي شكره و أثنى عليه أي بعليّ ذاته و جلىّ صفاته
( و وعظ )
أي نصحهم بما نفعهم
( و ذكّر )
بتشديد الكاف ، أي نبّههم من نوم غفلتهم
( ثم قال : أمّا بعد )
أي بعد الحمد و الثّناء
( ألا )
بتخفيف اللام للتّنبيه زيادة في الاهتمام على التّوجيه
( أيّها النّاس ! إنّما أنا بشر )
أي مثلكم لكنّ امتيازى عنكم بما يوحى إلىّ
( يوشك )
أي يقرب
( أن يأتينى رسول ربّى )
أي جبرئيل و معه عزرائيل ، أو المراد به ملك الموت
( فاجيبه فاجيب . ظ )
بالنّصّب
( و أنا تارك فيكم الثّقلين )
بفتحتين أي الأمرين العظيمين ، سمّى كتاب اللَّه و أهل بيته بهما لعظم قدرهما و لأنّ العمل بهما ثقيل على تابعهما . قال صاحب « الفائق » : الثقل المتاع المجعول ( المحمول . ظ ) على الدّابة ، و إنّما قيل للجنّ