تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
الأعلام يروى عن الأعمش و غيره ، و عنه أحمد و نحوه . قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ، كان أحفظ من ابن مهدى . و قال حمّاد بن زيد : لو شئت لقلت إنّه أرجح من سفيان . و قال أحمد : لمّا ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع ( عن أبيه ) أي الجراح ابن مليح بن عدي الرّواسى وثّقه أبو داود و ليّنه بعضهم ( عن سعيد بن مسروق ) أي الثّورى ، يروى عن أبى وائل و الشّعبى ، و عنه ابناه سفيان و مبارك و أبو عوانة ، ثقة أخرج له الائمّة السّتّة ( عن يزيد بن حيّان ) بفتح حاء مهملة فتحتيّة مشدّده ، تيمى ثقة أخرج له مسلم و أبو داود و النّسائي ( عن زيد بن أرقم . قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم : أنشدكم اللَّه ) بفتح الهمزة و بضمّ الشّين ( أهل بيتى ) بالنّصب على نزع الخافض . و في نسخة طبق رواية أخرى : في أهل بيتي ، أي أسألكم اللَّه في حقّ أهل بيتي بالإحسان إليهم و الشّفقة عليهم . أو : أقسم عليكم باللّه أن تراعوني في أهل بيتي ( ثلاثا ) أي قالها ثلث مرّات مبالغة في الحثّ على احترامهم ( قلنا لزيد ) و هو ابن أرقم راوى الحديث لأنّ صاحب البيت أدرى بما فيه ( من أهل بيته ؟ ) أي من المراد بهم في هذا الحديث ؟ ( قال : آل عليّ و آل جعفر و آل عقيل ) و هم أولاد أبى طالب ( و آل عبّاس ) و في نسخة : و آل العبّاس ، و المراد هم و آلهم ممّن يرجع إليهم في النّسب ما لهم ، و قد يقحم الآل ، كما في قوله تعالى :
« آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ »
تفخيما لشأنهما . ثمّ أعلم أنّ هذا الحديث في مسلم أخرجه في الفضائل و أخرجه النّسائي في المناقب ، و لو أخرجه القاضى من مسلم لوقع له أعلى من الطّريق الّذى ساقه ، و كذا لو أخرجه من النّسائي إلّا أنه أراد التّنوّع في الرّوايات لأنّ من شأن الحفاظ أنّ الحديث إذا كان في الكتب السّتّة أو أحدها يخرجونه من غيرها ، لكنّ في الغالب إنّما يصنعون هذا طلبا للعلوّ أو الزّيادة فيه أو تصريح مدلّس بالسّماع أو الإخبار أو التحديث أو لكون الطّريق أسلم أو لغير ذلك ممّا هو معروف عند أربابه ، و اللَّه أعلم . ( و قال عليه الصّلوة و السّلام ) أي فيما رواه التّرمذىّ عن زيد بن أرقم و جابر ، و حسّنه ( إنّى تارك ما ) أي شيئا عظيما ، فما موصوفة صفتها ( إن أخذتم به ) أو موصولة و الشّرطية صلتها أي إن تمسّكتم به و عملتم به . و يروى ما إن تمسّكتم به ( لن تضلّوا ) أي عن الحقّ