تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
فالحاصل أنّ الحثّ وقع على التّمسّك بالكتاب و بالسّنة و بالعلماء بهما من أهل البيت و يستفاد من مجموع ذلك بقاء الامور الثّلثة إلى قيام السّاعة . ثم اعلم أنّ لحديث التّمسّك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيّف و عشرين صحابيّا . و مرّ له طرق مبسوطة في حادى عشر الشّبه ، و في بعض تلك الطّرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة . و في اخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه و قد امتلأت الحجرة بأصحابه . و في اخرى أنّه قال ذلك بغدير خم و في اخرى أنّه ( قاله . صح . ظ ) لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطّائف كما مرّ ، و لا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك فى تلك المواطن . و غيرهما اهتماما بشأن الكتاب العزيز و العترة الطاهرة . و في رواية عند الطبرانى عن ابن عمر أنّ آخر ما تكلّم به النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم : اخلفوني في أهل بيتي . و في اخرى عند الطبرانى و أبى الشّيخ أنّ للّه عزّ و جلّ ثلث حرمات فمن حفظهنّ حفظ اللَّه دينه و دنياه ، و من لم يحفظهنّ لم يحفظ اللَّه دنياه و لا آخرته . قلت : ما هنّ ؟ قال حرمة الإسلام و حرمتى و حرمة رحمى . و في رواية للبخاري عن الصّديق من قوله : يا أيّها النّاس ! ارقبوا محمّدا صلى اللَّه عليه و سلّم فى أهل بيته . أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم . و أخرج ابن سعد ( أبو سعيد ظ ) و الملّا في سيرته أنّه صلى اللَّه عليه و سلّم قال : استوصوا بأهل بيتي خيرا فإنى اخاصمكم عنهم غدا و من أكن خصمه أخصمه و من أخصمه دخل النّار . و أنّه قال : من حفظني في أهل بيتى فقد اتّخذ عند اللَّه عهدا . و أخرج الأوّل : أنا و أهل بيتى شجرة في الجنّة و أغصانها في الدّنيا ، فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا . و الثانى : حديث . في كلّ خلف امّتى عدول من أهل بيتى ينفون عن هذا الدّين تحريف الضّالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين . ألا ! و إنّ أئمتكم وفدكم إلى اللَّه عزّ و جلّ فانظروا من توفدون . و أخرج أحمد خبر « الحمد للّه الّذى جعل فينا الحكمة أهل البيت » و في خبر حسن : ألا ! إنّ عيبتي و كرشى أهل بيتى و الأنصار فاقبلوا من محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم . « تنبيه » : سمّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم القرآن و عترته - و هى بالمثنّاة الفوقيّة : الأهل و النّسل و الرّهط الأدنون - ثقلين ، لأنّ الثّقل كلّ نفيس خطير مصون ، و هذان