فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، يعني عليّا ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ! إنّى فرطكم و إنّكم واردون علىّ الحوض أعرض ممّا بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النّجوم قد حان من فضّة و إنّى سائلكم حوض حين تردون علىّ عن الثّقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما . الثّقل الأكبر كتاب اللَّه عزّ و جلّ سبب طرفه بيد اللَّه و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا و لا تبدّلوا و عترتى أهل بيتى فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن ينقضيا حتّى يردا علىّ الحوض ] .
و نيز ابن حجر در « صواعق » در فصل آيات وارده در شأن أهل بيت عليهم السلام در آخر بيان آيهء تطهير گفته : [ ثمّ أكّد صلى اللَّه عليه و سلّم ذلك كلّه بتكرير طلب ما في الآية لهم
بقوله : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ،
إلى آخر ما مرّ ، و بإدخاله نفسه معهم في العدّ لتعود عليهم بركة اندراجهم في سلكه ، بل
في رواية أنّه اندرج معهم جبرئيل و ميكائيل
إشارة إلى عليّ قدرهم و أكّده أيضا بطلب الصّلوة عليهم
بقوله : فاجعل صلواتك ،
إلى آخر ما مرّ ، و أكده أيضا
بقوله : إنا حرب لمن حاربهم ،
إلى آخر ما مرّ أيضا . و
في رواية أنّه قال بعد ذلك : ألا ! من آذى قرابتى فقد آذانى و من آذانى فقد آذى اللَّه تعالى .
و في أخرى : و الّذى نفسى بيده لا يؤمن عبد بى حتّى يحبّنى و لا يحبّنى حتّى يحبّ ذويّ . فأقامهم مقام نفسه
، و من ثمّ صحّ
أنّه صلى اللَّه عليه و سلّم قال : إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه و عترتى ] .
و نيز ابن حجر در « صواعق » در فصل مذكور گفته : [ الآية الرّابعة : قوله تعالى :
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
.
أخرج الدّيلمىّ عن أبى سعيد الخدري أنّ النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم قال :
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
عن ولاية عليّ .
و كان هذا هو مراد الواحدى بقوله :
روى في قوله تعالى
« وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
عن ولاية على و أهل البيت ،
لأنّ اللَّه أمر نبيّه صلى اللَّه عليه و سلّم أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرّسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . و المعنى أنّهم يسئلون : هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم أم أضاعوها و أهملوها ؟
فتكون عليهم المطالبة و التّبعة ، انتهى . و أشار بقوله : كما أوصاهم النبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم إلى الأحاديث الواردة في ذلك ، و هي كثيرة و سيأتى منها جملة في الفصل الثانى .