تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
عقب الأمين الاقصر أي و ناب قبل ذلك في تدريس الحديث بالظّاهريّة القديمة بتعيينه و سؤاله ، ثمّ في تدريس الحديث بالبرقوقية عقب موت البهاء المشهدىّ ، و قرّره المقرّ الزّينى ابن مزهر في الإملاء بمدرسته الّتى أنشأها فاستعفى من ذلك لالتزامه تركه كما قدّمه و كذا قرّره المناويّ في تدريس الحديث بالفاضليّة لظنّه أنّه وظيفة فيها كما أنّه سأل شيخه بعد موت شيخه البرهان ابن خضر في تدريس الحديث بالمنكوتمريّة ، فأجابه بأنّه لم يكن معه ، إنّما كان معه الفقه ، و قد أخذه تقىّ الدّين القلقشندى ، بل عيّنه الأمير يشبك الفقيه الدّوادار حين غيبته بمكّة لمشيخة الحديث بالمنكوتمرية عقب التّقىّ المذكور ، فلا زال به صهره حتّى أخذها لنفسه . و كذا ذكر في غيبته التّالية لها لقراءة الحديث بمجلس السّلطان بعد إمامه ، و ما كان يفعل لأن الدّوادار المشار إليه سأله في المبيت عند الطّاهر خشقدم ليلتين في الاسبوع ليقرأ له نخبا من التّاريخ ، كما كان العينىّ يفعل ، فبالغ في التّنصّل ، كما تنصّل منه حين التماس الدّوادار يشبك من مهدى له عند نفسه و من مطلق التّردّ دلتمربغا المستقرّ بعد في السّلطنة و في الحضور عند بردبك و الشهاب ابن العينى و غيرهما . نعم ، طلبه الطاهر نفسه في مرض موته ، فقرأ عنده الشّفا في ليلة بعض ذلك بحضرته ، و في غيبته الّتى بعدها لمشيخة سعيد السّعداء بعد الكورانى . و عرض عليك الأتابك شناها قضاء مصر ، فاعتذر له ، فسأله في تعيين من يرضاه فقال له : لا أنسب من السّيوطى قاضيكم ، إلى غير هذا ممّا يرجو به الخير ، مع أنّ ماله من الجهات لا يسمن و لا يغنى من جوع ، و للّه درّ صاحب « لاميّة العجم » حيث قال :
تقدّمتنى أناس كان شوطهم * وراء خطوى إذا أمشى على مهل هذا جزاء امرء أقرانه درجوا * من قبله فتمنى فسحة الأجل فإن علانى من دونى فلا عجب * لى أسوة بانحطاط الشّمس عن زحل فاصبر لها غير محتال و لا ضجر * فى حادث الدّهر ما يغنى عن الحيل أعدى عدوّك أدنى من وثقت به * فحاذر النّاس و اصحبهم على دخل فإنّما رجل الدّنيا و واحدها * من لا يعوّل في الدّنيا على رجل