تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
عمدة الحفّاظ و خاتمتهم ، من بقاؤه نعمة يجب الاعتراف بقدرها و منّة لا يقام بشكرها و هو حجّة لا يسع الخصم لها الجهود ، و آية تشهد بأنّه إمام الوجود ، و كلامه غير محتاج إلى شهود ، و هو و اللَّه بقيّة من رأيت من المشايخ و أنا و جميع طلبة الحديث بالبلاد الشّاميّة و البلاد المصرية و سائر بلاد الإسلام ، عيال عليه ، و اللَّه ما أعلم في الوجود له نظيرا . و الحافظ الرحلة الزّين قاسم الحنفى ، و من بعض كتابته الوصف بالواصل إلى دقائق ( دقيق . ظ ) هذا الفن و جليله و المرويّ فيه من الصّدى جمع غليله :
تلقّف العلم من أفواه مشيخة * نصّوا الحديث بلامين و لا كذب فما دفاتره إلا خواطره * يمليك منها بلا ريب و لا نصب
و هو الّذى لم يزل قائما من السّنة بأعبائها ، ناصبا نفسه لنشرها و أدائها ، محقّقا لفنونها و مضمون عيونها مع قلّة المعين و النّاصر و المجارى له في هذا العلم و المذاكر ، لا يفتر عن ذلك طرفة عين و لا يشغل نفسه بغيبة و لا مين . و العلامة الموفق أبو ذر ابن البرهان الحلبى الحافظ . فوصف بمولانا و شيخنا العلّامة الحافظ الأوحد . قدم علينا حلب فأفاد و أجاد ، كان اللَّه له . بل صرّح بما هو أعلى منه . و البرهان البقاعى و كان عجبا في التّناقض حين الغضب و الرّضا ، فقال : إنّ ممّن ضرب فى الحديث بأوفر نصيب و أوفى سهم مصيب المحدّث البارع الأوحد المفيد الحافظ الأمجد ، إلى آخر كلامه . و قال مرّة : إذا وافقنى فلان لا يضرّني من خالفنى في ثناء كثير . ذكر في التّأليف المشار إليه . و قدم هؤلاء لاشتغالهم بالحديث أكثر . و ممّن أثنى من الحفّاظ المحدّثين : الزّين رضوان المستملى ، و كذا التّقيّ القلقشندىّ . و العز الحنبلى ، و منه الوصف بالإمام العلّامة الحافظ الأستاذ الحجّة المتقن المحقّق شيخ السّنّة حافظ الامّة إمام العصر أوحد الدّهر مفتى المسلمين محيى سنّة سيد الأوّلين ( و الآخرين . ظ ) ، أبقاه اللَّه للمعارف علما و لمعالم العلم