ينقضيا حتّى يردا علىّ الحوض . و من هذا الوجه أورده الضّياء فى « المختارة » و رواه أبو نعيم في « الحلية » و غيره من حديث زيد بن الحسن الأنماطى عن معروف بن خرّبوذ عن أبى الطّفيل عن حذيفة وحده به .
و أما
حديث خزيمة ، فهو عند ابن عقدة من طريق محمّد بن كثير ، عن فطر و أبى الجارود ، كلاهما عن أبى الطّفيل أنّ عليّا رضى اللَّه عنه قام فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أنشد اللَّه من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ، و لا يقوم رجل يقول : نبيت أو بلغنى إلّا رجل سمعت اذناه و وعاه قلبه . فقام سبعة عشر رجلا منهم خزيمة بن ثابت و سهل بن سعد و عدى بن حاتم و عقبة بن عامر و أبو أيّوب الأنصارىّ و أبو سعيد الخدرىّ و أبو شريح الخزاعىّ و أبو قدامة الأنصارى و أبو ليلى و أبو الهيثم بن التّيهان و رجال من قريش .
قال علىّ رضى اللَّه عنه و عنهم : هاتوا ما سمعتم ! فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فأمر بشجرات فشد بن و القى عليهنّ ثوب ثمّ ، نادى بالصّلاة فخرجنا و صلّينا ، ثمّ قام فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ! ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت ، قال : اللّهمّ اشهد ، ثلاث مرّات ، قال : إنّى أوشك أن أدعى فاجيب و إنّى مسئول و أنتم مسئولون ، ثم قال : ألا إنّ أموالكم و دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا و حرمة شهركم هذا . اوصيكم بالنّساء ، اوصيكم بالجار ، اوصيكم بالمماليك ، اوصيكم بالعدل و الإحسان . ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتى فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض نبّأني بذلك اللّطيف الخبير ، و ذكر الحديث في قوله صلى اللَّه عليه و سلّم من كنت مولاه فعلى مولاه . فقال علىّ رضى اللَّه عنه : صدقتم و أنا على ذلك من الشّاهدين .
و أما
حديث زيد ، فرواه أحمد في مسنده و لفظه : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم : إنّى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود ما بين السّماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتى و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض .
و أما حديث سهل فقد تقدّم مع خزيمة .
و اما
حديث ضميرة الاسلمى ، فهو في « الموالاة » من حديث إبراهيم بن
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 579
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٧٩