ثمّ قام فقال : كأنّى قد دعيت فأجبت إنّى قد تركت فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللَّه عزّ و جلّ و عترتى فانظروني كيف تخلفونى فيهما فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض ، ثمّ قال : إنّ اللَّه عز و جلّ مولاى و أنا ولىّ كلّ مؤمن و مؤمنة
، و
من حديث سلمة بن كهيل : عن أبيه عن أبى الطّفيل أيضا بلفظ : نزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم بين مكّة و المدينه عند سمرات خمس دوحات عظام ، فكنس النّاس ما تحت السّمرات ثمّ راح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم عشيّة فصلّى ثمّ قام خطيبا فحمد اللَّه تعالى عزّ و جلّ و أثنى عليه و ذكّر و وعظ فقال ما شاء اللَّه أن يقول ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموها ( اتّبعتموهما . ظ ) و هما كتاب اللَّه و أهل بيتي عترتى .
و حديث أبى الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم ( رض ) مقتصرا على قوله : إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و أهل بيتي و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض .
و قال عقب كلّ طرق من الثّلاثة : إنّه صحيح على شرط الشّيخين و لم يخرجاه . و كذا أخرجه من طريق يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم و وافقه على تخريج هذه الطريق الطّبرانى في الكبير و فيها وصف ذلك اليوم بأنّه ما أتى علينا يوم كان أشدّ حرّا منه . و
أخرجه الطبرانىّ أيضا من حديث حكيم بن جبير عن أبى الطفيل عن زيد ، و فيه من الزّيادة عقب قوله و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض : سألت ربّى ذلك لهما ، فلا تقدّموهما فتهلكوا و لا تقصروا عنهما فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم .
و في الباب : عن جابر ، و حذيفة ابن أسيد ، و خزيمة بن ثابت ، و سهل بن سعد ، و ضميرة ، و عامر بن ليلى ، و عبد الرّحمن بن عوف ، و عبد اللَّه بن عبّاس ، و عبد اللَّه بن عمر ، و عديّ بن حاتم ، و عقبة بن عامر ، و علىّ بن أبي طالب ، و أبى ذر ، و أبى رافع ، و أبي الشّريح الخزاعى ، و أبى قدامة الأنصارى ؛ و أبى هريرة و أبى الهيثم بن التيهان و رجال من قريش و أمّ سلمة و أمّ هانى ابنة أبي طالب الصحابيّة ، رضوان اللَّه عليهم .
أما
حديث جابر ، فرواه الترمذى في جامعه من طريق زيد بن الحسن الأنماطى عن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين ، عن أبيه . عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما ؛ قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم يوم عرفة و هو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول : يا أيّها النّاس !
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 577
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٧٧