إلّا إسماعيل بن عليّة و بشر بن المفضّل . و قال النّسائيّ : ثقة ثبت . و قال ابن سعد :
كان ثقة ثبتا في الحديث حجة ، و قد ولي صدقات البصرة و ولي ببغداد المظالم في آخر خلافة هارون ، و عليّة أمّه . و قال الخطيب : زعم عليّ بن حجر أنّ ابن عليّة حدّثه أنّها أمّ أمّه . قال أحمد و عمرو بن على : ولد سنة عشر و مائة و مات سنة 93 و كذا قال زياد بن أيّوب و غير واحد في تاريخ وفاته . و قال يعقوب بن شيبة : إسماعيل ثبت جدّا ، توفّى يوم الثّلاثاء لثلاث عشرة خلت من ذى القعدة . قلت : كان يقول :
من قال ابن عليّة فقد اغتابنى ، و قال ابن المدينى : ما أقول إنّ أحدا أثبت في الحديث من ابن عليّة . و قال أيضا : بتّ عنده ليلة فقرأ ثلث القرآن ، و ما رأيته ضحك قطّ .
و قال أحمد بن سعيد الدّارمى : لا يعرف لابن عليّة غلط إلّا في حديث جابر في المدبّر جعل اسم الغلام اسم المولى و اسم المولى اسم الغلام . و قال ابن وضّاح : سألت أبا جعفر السّبتى عنه ، فقال : نظري ثقة و هو أحفظ من الثّقفيّ ، و حكى ابن شاهين في الثّقات عن عثمان بن أبي شيبة : ابن عليّة أثبت من الحمّادين و لا أقدّم عليه أحدا من البصريّين لا يحيى و لا ابن مهدي و لا بشر بن المفضّل . و قال العيشى : ثنا : الحمادان أن ابن المبارك كان يتّجر و يقول : لو لا خمسة ما اتّجرت : السّفيانان و فضيل و ابن السّماك و ابن عليّة فيصلهم فقدم سنة فقيل له : قد ولي ابن عليّة القضاء فلم يأته و لم يصله فركب ابن عليّة إليه فلم يرفع له رأسا فانصرف فلمّا كان من غد كتب إليه رقعة يقول : قد كنت منتظرا لبرّك و جئتك فلم تكلّمنى فما رأيته منّي . فقال ابن المبارك : يأبى هذا الرجل إلّا أن تقشر له العصا ! ثمّ كتب إليه :
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين !
احتلت للدّنيا و لذّاتها * بحيلة تذهب بالدّين !
فصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانين !
أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عوف و ابن سيرين ؟ !
اين رواياتك في سردها * فى ترك أبواب السّلاطين ؟ !
إن قلت : أكرهت ، فذا باطل * زلّ حمار العلم في الطّين !