عطاء و طبقته ، و عنه شعبة و الحمّادان و السّفيانان و يونس بن بكير و خلق ، و كان من بحور العلم صدوقا و له غرائب في سعة ما روى ، و اختلف في الاحتجاج ، و حديثه فوق الحسن و قد صحّحه جماعة . قال ابن سعد و جماعة : مات سنة إحدى و خمسين و مائة .
و قيل : سنة اثنتين ] .
و عبد الوهاب سبكى در « طبقات شافعيه » در صدر كتاب بعد ذكر حديث ضمام ابن ثعلبه گفته : [ محمّد بن إسحاق - قال شعبة : هو أمير المؤمنين في الحديث . و قال أحمد بن حنبل : حسن الحديث . قلت : و العمل على توثيقه و أنّه إمام معتمد و لا اعتبار بخلاف ذلك ] .
و يافعى در « مرآة الجنان » در وقائع سنهء إحدى و خمسين و مائه گفته : [ فيها توفّى شيخ البصرة و عالمها الإمام عبد اللَّه بن عوف و الإمام محمّد بن اسحاق بن يسار المطّلبى مولاهم المدنى صاحب السّيرة و كان بحرا من بحور العلم ذكيّا حافظا طلابة للعلم أخباريّا نسّابة ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء ، و أمّا في المغازى و السّير فلا يجهل إمامته ، قال ابن شهاب الزّهرى : من أراد المغازى فعليه بابن اسحاق ؛ ذكره البخارى في تاريخه ، و روي عن الشافعي أنّه قال : من أراد أن يتبحّر في المغازى فهو عيال على ابن اسحاق . و قال سفيان بن عيينة : ما أدركت أحدا يتّهم ابن اسحاق فى حديثه ، و قال شعبة بن الحجّاج : محمّد بن إسحاق أمير المؤمنين ، يعنى في الحديث و حكي عن يحيى بن معين و أحمد بن حنبل و يحيى بن سعيد القطّان أنّهم وثقوا محمّد بن اسحاق و احتجّوا بحديثه و إنّما لم يخرج البخاري عنه و قد وثّقه و كذلك مسلم ابن الحجّاج و لم يخرج عنه إلّا حديثا واحدا في الرّجم ؛ من أجل طعن مالك بن أنس فيه ، و إنّما طعن فيه مالك لأنّه بلغه عنه أنّه قال : هاتوا حديث مالك فأنا طبيب لعلّته . و توفى ببغداد ( رح ) و دفن في مقبرة الخيزران بالجانب الشرقى ، و هى منسوبة إلى الخيزران أمّ هارون الرّشيد و أخيه الهادى ، و إنّما نسبت إليها لأنّها مدفونة فيها ، و هي أقدم المقابر الّتي في الجانب الشرقى . و من كتب ابن اسحاق المذكور أخذ عبد الملك ابن هشام سيرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و كذلك كلّ من تكلّم في هذا الباب فعليه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 43
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٣