تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الحجّة محدّث الشّام شيخ السّنّة ضياء الدّين أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرّحمان السّعدى المقدسى ثمّ الدّمشقى الصّالحى الحنبلى صاحب التّصانيف النّافعة ، ولد سنة تسع و ستّين و خمسمائة و أجاز له السّلفيّ و شهده و سمع من أحمد ابن الموازينى و يحيى الثقفي و أبو القاسم البوصيري و ابن الجوزى و أبى جعفر الصّيدلانى و عبد الباقى بن عثمان و المؤيّد الطّوسيّ و أبى المظفّر السّمعانى و خلائق بدمشق و مصر و بغداد و أصبهان و همدان و نيسابور و هراة و مرو و غيرها ، حصّل الأصول كثيرة و صنّف و صحّح و ليّن و جرح و عدل و كان المرجوع إليه في هذا الشّأن شيخ وقته و نسيج وحده علما و حفظا و ثقة و دينا كان شديد التّحرّى في الرّواية مجتهدا في العبادة كثير الذّكر منقطعا متواضعا ، سئل الزّكيّ البرزاليّ عنه فقال : ثقة جليل حافظ ، و قال ابن النّجار : حافظ متقن حجّة عالم بالرّجال ورع تقيّ ما رأيت مثله في نزاهته و عفّته و حسن طريقته ، حدّث عنه البرزاليّ و ابن أخيه و ابن البخارى و الحسن بن خلّال و آخرون و قد استوفيت سيرته و تواليفه في « التّاريخ الكبير » عاش أربعا و سبعين سنة ، توفي جمادى الآخرة سنة ثلاث و أربعين و ستّ مائة ] انتهى . فهذا حافظهم الجليل الضّياء المقدسيّ صاحب المختارة ، الّذى لا تفي لهم بعدّ مفاخره كلام و لا عبارة ، قد آثر اليقين و اختاره ، و نصر الحقّ و أنصاره ، و أضاء الصّواب و أناره ، و أبان الصّدق و أثاره ، حيث عدّ هذا الحديث من الأحاديث الصّحاح المختارة و أدخلها في كتابه رغما لآناف أهل اللّدد و الدّعارة ، فمن أقبل على تلقّيه بالاذعان و القبول ربح في تجارته و أربح بها من تجارة ، و من حاد عنه بالإعراض و النّكول حصل بسوء متاجرته على الإخفاق و الخسارة ، و من شرح به صدرا عدّ لخبرته من أرباب النّظر و البصارة ، و من ضاق به ذرعا ديّث لنكرته بالقماءة و الحفارة .

104 - أما روايت أبو عبد اللَّه محمّد بن محمود بن الحسن بن هبة اللَّه المعروف بابن النجار

حديث ثقلين را ، پس در ما بعد إنشاء اللَّه از عبارت « كفاية الطالب »