تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مع والده و إخوته و سمع بها من أبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب الطوسيّ و من في طبقته و قدم بغداد مرارا حاجّا و رسولا من صاحب الموصل و سمع من الشّيخين يعيش بن صدقة و عبد الوهّاب بن على الصّوفي و غيرهما ، ثمّ رحل إلى الشّام و القدس و سمع هناك من جماعة ثمّ عاد إلى الموصل و انقطع في بيته للتوفير ( للتوفّر . ظ ) على العلم و كان إماما في علم الحديث و حافظا للتّواريخ المتقدّمة و المتأخّرة و خبيرا بأنساب العرب و أخبارهم و صنّف في التاريخ كتابا كبيرا سمّاه « الكامل » و هو المنقول منه غالب هذا المختصر ، ابتدأ فيه من أوّل الزّمان إلى سنة ثمان و عشرين و ستّ مائة ، و له كتاب « أخبار الصّحابة » في ستّ مجلدات و اختصر كتاب الأنساب للسّمعانى و هو الموجود في أيدى النّاس دون كتاب السّمعانى و ورد إلى حلب في سنة ستّ و عشرين و ستّمائة و نزل عند الطواشى طغربل الأتابك بحلب فأكرمه إكراما زائدا ثمّ سافر إلى دمشق سنة سبع و عشرين ثمّ عاد إلى حلب في سنة ثمان و عشرين ثمّ توجّه إلى الموصل فتوفي بها في التاريخ المذكور . و نسبة الجزيرة إلى ابن عمر و هو رجل من أهل برقعيد من أعمال الموصل اسمه عبد العزيز بن عمر ، بنى هذه المدينه فأضيفت إليه ] . و تاج الدين سبكى در « طبقات الشّافعيه » گفته : [ عليّ بن محمّد بن عبد الكريم الجزري ابن الأثير الحافظ المورّخ صاحب « كامل » في التاريخ ، لقبه عزّ الدّين و هو أخو الأخوين المحدّث اللّغوى مجد الدّين صاحب « النّهاية » و « جامع الاصول » و الوزير ضياء الدّين صاحب « المثل السّائر » . ولد بالجزيرة العمريّة سنة خمس و خمسين و خمسمائة و نشأ بها ثم تحوّل بهم والدهم إلى الموصل ، سمع بها من خطيب الموصل أبى الفضل و من أبى الفرج يحيى الثّقفي و مسلم بن على الشّيخى و غيرهم ، و ببغداد من عبد المنعم بن كليب و يعيش بن صدقة الفقيه و عبد الوهّاب بن سكينة و أقبل في آخر عمره على الحديث و سمع العالى و النّازل حتّى سمع لمّا قدم دمشق من أبى القاسم بن صصرى و زين الأمناء ، روى عنه الذّهبىّ و الشّهاب القوصى و المجد بن أبى جرادة و الشّرف بن عساكر و سنقر القضائيّ و هما أشياخ شيوخنا و غيرهم ، و من تصانيفه « مختصر