الحقّ بعد هذا الجلاء ؛ و لا ينأى بجانبه عنه اثر ذلك العلاء ؛ إلّا من غمرت نحيزته بالبغضاء ، و عجنت غريزته بالشّحناء ، و اللَّه الموفّق لسلوك المحجّة البيضاء ، الموزع لنهج القدّة الميثاء .
94 - أما روايت أبو القاسم على بن الحسن بن هبة اللَّه المعروف بابن عساكر
حديث ثقلين را ، پس ابن كثير در تاريخ خود در سياق طرق حديث غدير گفته :
[ قد رواه معروف بن خرّبوذ المكّي ، عن أبى الطّفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفارى ، قال : لمّا قفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع أمر أصحابه أن ينزلوا عند شجرات متقاربات بالبطحاء فنزلوا حولهنّ ثمّ أمر فقمّ ما تحتهنّ من الشّوك و شذّبن به مقدار الرّؤوس ثمّ بعث إليهم فصلّى تحتهنّ ، ثمّ قام فقال : أيّها النّاس ! لقد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يعمر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذى قبله و إنّى لأظنّ أنّه يوشك أن ادعى فاجيب و إنّى مسئول و أنتم مسئولون فما ذا أنتم قائلون ؟ قالوا :
نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و جهدت ، فجزاك اللَّه خيرا ، قال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الجنة حقّ و أنّ النّار حقّ و أنّ الموت حقّ و البعث حقّ بعد الموت و أنّ السّاعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللَّه يبعث من في القبور ؟
قالوا : بلي ! نشهد بذلك ، قال : اللّهم اشهد ! ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم ، من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى فرطكم و إنّكم واردون علىّ الحوض حوض أعرض ممّا بين بصرى و صنعاء فيه آنية عدد النّجوم قدحان من ذهب و قدحان من فضّة و إنّى سائلكم حين تردون عليّ عن الثّقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثّقل الأكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و طرف بأيديكم فاستمسكوا به و لا تضلّوا و لا تبدّلوا و عترتى أهل بيتي فإنّى قد ( ظ ) نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . رواه ابن عساكر من طوله بطريق معروف كما ذكرنا ] .
و نيز علامه ابن عساكر اين حديث شريف را از زيد بن أرقم روايت نموده كما سيتّضح فيما بعد إنشاء اللَّه من كتاب « كفاية الطّالب » للحافظ الكنجى .