سبتيّون و الخطيب ابن مرزوق أقام بسبتة خطيبا ثلاثة أعوام . « ح » قال ابن مرزوق الخطيب : و أخبرنا به الفقيه العدل أبو المجد أحمد بن الفقيه العدل أبى عبد اللَّه محمّد بن القاضى أبى الفضل عياض بن القاضى أبى عبد اللَّه محمّد بن القاضى أبى الفضل عياض بن موسى مؤلّفه عن أبيه عن جدّه إلى المصنّف ، فذكره ، و في هذا السند لطيفة شرف المعالي و هي قول الرّجل : حدّثني أبى عن جدّه . و بالسّند ، قال أبو الفضل عياض رضى اللَّه عنه :
الحمد للّه المتفرّد باسمه الأسمى المختصّ بالملك الاعزّ الأحمى الّذى ليس دونه منتهى و لا وراءه مرمى الظّاهر لا تخيّلا و وهما و الباطن تقدّسا لا عدما وسع كلّ شيء رحمة و علما و أسبغ على أوليائه نعما عمّا و بعث فيهم رسولا من أنفسهم أنفسهم عربا و عجما و أزكاهم محتدا و منمى و أرجحهم عقلا و حلما و اوفرهم علما و فهما و أقواهم يقينا و عزما و أشدّهم بهم رأفة و رحما ، زكاه روحا و جسما و حاشاه عيبا و وصما و آتاه حكمة و حكما و فتح به أعينا عميا و قلوبا غلفا و آذانا صمّا ، فآمن به و عزّره و نصره ، من جعل اللَّه له في مغنم السّعادة قسما و كذب به و صدف عن آياته ، من كتب اللَّه عليه الشّقاء حتما و من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى . صلّى اللَّه عليه صلاة تنمو و تنمى و سلّم تسليما . أمّا بعد ، انتهى .
عرف نسيم و رشفة تسنيم في نبذ من تعريف أبى الفضل رحمه اللَّه ، و هو الإمام الحافظ الحجّة القاضي العدل أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون ، و قيل :
عمرو - بفتح العين المهملة - بن موسى بن عياض بن محمّد بن موسى بن عياض اليحصبى - بمثنّاة تحتيّة مفتوحة و حاء مهملة ساكنة فصاد مهملة محرّكة بالحركات الثّلاثة فموحّدة - نسبة إلى يحصب حيّ باليمن من حمير ، ولد سنة ستّ و سبعين و أربعمائة و نشأ بسبتة و أخذ عن مشيختها و رحل إلى الأندلس فأخذ عن ابن حمدين و ابن رشد و ابن العتاب و ابن الحاجّ و أبي على الصّدفي و الطبقة و اتّسعت روايته فكان جمال العصر و مفخر الافق و ينبوع المعرفة و معدن الإفادة . قال الذّهبيّ : استبحر في العلوم و جمع و ألّف و سارت بتصانيفه الرّكبان و اشتهر اسمه في الآفاق . و قال ابن خلكان : هو إمام في الحديث في وقته و أعرف النّاس بعلومه و بالنّحو و اللّغة و كلام العرب و أيّامهم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 387
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٨٧