الصّحابة فعرضه الوزير على أبى بكر فقال : هذا مزوّر ! قيل : من أين قلت هذا ؟
قال : فيه شهادة معاوية و هو أسلم عام الفتح بعد خيبر و فيه شهادة سعد بن معاذ و مات قبل خيبر بسنين . قال شجاع الذّهليّ : و الخطيب إمام مصنّف حافظ لم يدرك مثله .
قال سعيد المؤدّب : قلت للخطيب عند لقائي له : أنت الحافظ أبو بكر ؟ فقال : أنا أحمد ابن على الخطيب انتهى الحفظ إلى الدّار قطنى . قال ابن الأبنوسى : كان الخطيب يمشى و في يده جزء يطالعه ، و قيل : كان الخطيب يقول : من صنّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على النّاس . قال ابن طاهر في « المنثور » : نا : مكى ( الرّميلى .
صح . ظ ) قال : كان سبب خروج الخطيب من دمشق أنّه كان يختلف إليه صبيّ مليح ، فتكلّم فيه النّاس و كان أمير البلد رافضيّ متعصّب فجعل ذلك سببا للفتك بالخطيب فأمر صاحب شرطة أن يأخذ الخطيب باللّيل و يقتله و كان سنّيّا فقصده تلك اللّيلة في جماعته فأخذه و قال له بما أمر به ، قال : لا أجد لك حيلة إلّا أنك تفرّ منّا و تهجم دار الشّريف ابن أبى الحسن العلوى فأنا لا أطلبك و أرجع إلى الأمير فأخبره . ففعل ذلك فأرسل الأمير إلى الشّريف أن يبعث به ، فقال له : أيها الأمير ! أنت تعرف اعتقادي فيه و في أمثاله و ليس في قتله مصلحة و هو مشهور بالعراق إن قتلته قتل به جماعة من الشيعة و خربت المشاهد . قال : فما ذا ترى ؟ قال : أرى أن تخرجه من بلدك ، فأمر بإخراجه فذهب إلى صور و أقام بها مدّة ، و قال ابن السّمعانى خرج من دمشق في صفر سنة سبع و خمسين فقصد صور و كان يزور بها القدس و يعود إلى أن سافر إلى العراق سنة اثنتين و ستّين و ذهب إلى طرابلس ثمّ إلى حلب و أقام بها أيّاما ، و قال المؤتمن السّاجى : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتّى مال إلى ما مال إليه ، و قال ابن عساكر ؛ سعى بالخطيب حسين الدّمسيسيّ إلى الجيوش و قال : هو ناصبيّ يروى فضائل الصّحابة و العبّاس في جامع دمشق ، و قيل إنّ الخطيب قدم بغداد و ظفر بجزء فيه سماع القائم بأمر اللَّه فأتى دار الخلافة يستأذن في قراءة الجزء فقال الخليفة : هذا رجل كبير و ليس غرضه السّماع فانظروا هل له حاجة ؟ قال : أن يؤذن لى في أن أملى بجامع المنصور ، و ذكر القصّة . قال
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 335
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٣٥