تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لتصانيفه في نصرة مذهبه ، قال أبو الحسن عبد الغافر في « ذيل تاريخ نيسابور » : أبو بكر البيهقيّ الفقيه الحافظ الاصولي الدّيّن الورع ، واحد زمانه في الحفظ و فرد أقرانه في الإتقان و الضّبط ، من كبار أصحاب الحاكم و يزيد عليه بأنواع من العلوم ، كتب الحديث و حفظه من صباه و تفقّه و برع و أخذ في الاصول و ارتحل إلى العراق و الجبال و الحجاز ، ثمّ صنّف و تواليفه تقارب ألف جزء ما لم يسبقه إليه أحد ، جمع بين علم الحديث و الفقه و بيان علل الحديث و وجه الجمع بين الأحاديث ، طلب منه الأئمّة الانتقال من النّاحية إلى نيسابور لسماع الكتب فأتى في سنة إحدى و أربعين و أعدّوا له المجلس لسماع كتب المعرفة و حضره الأئمّة ، و كان على سيرة العلماء قانعا باليسير .

« فائدة » النقل عن ولد البيهقى و تلقيبه بشيخ القضاة

و قال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقى : نا : أبى ، قال : حسين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب ؛ يعنى كتاب « معرفة السّنن و الآثار » و فرغت من تهذيب أجزاء منه سمعت الفقيه محمّد بن أحمد و هو من صالحي أصحابي و أكثرهم تلاوة و أصدقهم لهجة يقول : رأيت الشّافعى في النّوم و بيده أجزاء من هذا الكتاب و هو يقول : قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء و قال : قراءتها و رآه يعيد ذلك . قال : و في صباح اليوم رأى فقيه آخر من إخوانى الشّافعيّ قاعدا في الجامع على سرير و هو يقول : استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا و كذا . و انا والدى ، قال سمعت الفقيه أبا محمّد الحسن بن أحمد السمرقنديّ الحافظ يقول : سمعت الفقيه محمّد بن عبد العزيز المروزي يقول : رأيت في المنام كأنّ تابوتا علا في السّماء يعلوه نور فقلت : ما هذا ؟ قيل : هذه تصنيفات أحمد البيهقى !

« فائدة » الرواية عن عمران ابن حطان الخارجى

ثم قال شيخ القضاة : و سمعت الحكايات الثلاث من الثّلاثة المذكورين ، أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه بن أحمد ، أنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن ، أنا محمّد بن إسماعيل الفارسى ، أنا أبو بكر البيهقيّ ، أنا : عليّ بن أحمد ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا أبو بكر بن حجّة ، أنا أبو الوليد ، نا : عمرو بن علاء اليشكريّ ، عن صالح بن شريح ، عن عمران بن حطان ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : يؤتى بالقاضى العدل يوم القيامة فيلقى من شدّة