و مشيّد مغنى التّجريح و التّوثيق ، و مجدّد معهد التّعليل و التّوفيق ، الملقّب عندهم بأمير المؤمنين في الحديث لعظيم منزلته في التّرتيق و التّفتيق ، المدعوّ بالإمام في الجنّة على ما يذكرونه لجليل مرتبته في هذا الحزب و ذلك الفريق ، قد أخرج هذا الحديث الثّابت العريق ، المثمر الوريق ، المعجب الأنيق ، المبهر الرّشيق ، المزهر الشّريق ، اللّاحب من مناهج الهدى كلّ نهج و طريق ، الدّاعي إلى مسالك الرّشاد بابين التّسبيل و التّطريق ، فالحمد للّه الممزّق شمل الضّلال كلّ التّمزيق ، المفرّق جمع الغواية كلّ التّفريق ، حيث وضح على كلّ حازم لبيب متيقظ أفيق ، و بان على كلّ ناقد متبصّر حديد الإمعان و التّحديق ؛ أنّ منكر هذا الحديث الرّزين الرّصين المتين الوثيق ، و الجاحد الهادر في إلطاطه كالفتيق ؛ غائص في دأماء العدوان غريق ، و ملتخ عن سكرات العصبيّة لا يصحو و لا يفيق ، و المكر السّيّئ الّذي مكر سينزل بنفسه و يحيق .
70 - أما روايت أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن المخلص الذهبى
حديث ثقلين را ، پس حموئى در « فرائد السّمطين » كما سمعت آنفا گفته :
[ أخبرتنا الشّيخة الصّالحة زينب بنت القاضي عماد الدّين أبي صالح نصر بن عبد الرّزّاق ابن الشّيخ قطب وقته عبد القادر ، سماعا عليها بمدينة السّلام بغداد عصر يوم الجمعة السّادس و العشرين من صفر سنة اثنتين و سبعين و ستّمائة ، قيل لها : أخبرك الشّيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن السّقاء ، قراءة عليه و أنت تسمعين في خامس رجب سنة سبع عشرة و ستّمائة بالمدرسة القادريّة ؟ قالت : نعم ! قال : أنبأنا أبو القاسم سعيد ابن أحمد بن البنّاء و أبو محمّد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندى في جمادى الاولى سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة .
قالا : أنبأنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن الرّيسيّ قال : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس بن المخلص ، قال : أنبأنا : أبو القاسم عبد اللَّه ابن محمّد بن عبد العزيز البغوى ، أنبأنا بشر بن الوليد الكندي ، أنبأنا محمّد بن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطيّة عن أبي سعيد الخدرى ، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : إنّى أوشك أن ادعى فأجيب و إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود من السّماء