قيل : هى سبعة أجبل من الرّمل ، و قيل : هى في بادية البصرة في ديار بنى سعد . و الصّمّان بفتح الصّاد المهملة و الميم المشدة و بعد الألف نون و هو جبل أحمر ينقاد ثلاث ليال و ليس له ارتفاع ، يجاور الدّهناء ، و قيل : إنّه قرب رمال ( رمل . ظ ) عالج و بينه و بين البصرة تسعة أيّام . و السّتاران : تثنية ستار بكسر السّين المهملة و فتح التّاء المثنّاة من فوقها و بعد الألف راء و هما واديان في ديار بنى سعد يقال لهما : سودة و يقال لأحدهما : السّتار الأغبر ، و للآخر ، السّتار الحائريّ ، و فيهما عيون فوّارة تسقى نخيلهما منها ، و هذا كلّه و إن كان خارجا عن المقصود لكنّها ألفاظ غريبة فأحببت تفسيرها لئلّا تشكل على من يطالع هذا المجموع ] .
و ذهبى در « عبر - في خبر من غبر » در وقائع سنه سبعين و ثلاثمائة گفته :
[ و الازهرىّ : العلّامة أبو منصور محمّد بن أحمد بن الأزهر الهروي اللّغوى النّحوىّ الشّافعيّ صاحب « تهذيب اللّغة » و غيره من المصنّفات الكبار الجليلة المقدار ، بهراة ، في ربيع الآخر و له ثمان و ثمانون سنة ، روى عن البغوى و نفطويه و أتى ابن السّراج و ترك الأخذ عن ابن دريد تورّعا لأنّه رآه سكران ! و قد بقى الازهريّ في أسر القرامطة مدّة طويلة ] .
و يافعى در « مرآة الجنان » در وقائع سنهء مذكوره گفته : [ و فيها - الإمام العلّامة صاحب المصنّفات الكبار الجليلة المقدار كتهذيب اللّغة و غيره ، اللّغويّ النحويّ الشّافعيّ أبو منصور محمّد بن أحمد بن الأزهر الهروي الازهرى ، بقى في أسر القرامطة مدّة طويلة و كان متفقا على فضله و ثقته و درايته و ورعه و روى عن أبي العبّاس ثعلب و غيره و أدرك ابن دريد و لم يرو عنه شيئا و أخذ عن نفطويه و عن ابن السّراج النّحوى و كان قد رحل و طاف في أرض العرب و طلب اللّغة فخالط قوما يتكلّمون بطباعهم البدويّة و لا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش فاستفاد من مجاورتهم و مخاطبة بعضهم بعضا ألفاظا و نوادر كثيرة أوقع أكثرها في كتابه « التّهذيب » و سبب مخالطتهم له أنّه كان قد أسرته القرامطة و كان القوم الذين وقع في سهمهم عربا نشأوا في البادية يتبعون مساقط الغيث و يرعون النّعم و يعيشون بألبانها و كان جامعا لأشتات اللّغات مطّلعا على
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 289
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٨٩