تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
« التّهذيب » و ستراها في مواضعها و ذكر في تضاعيف كلامه أنّه أقام بالصّمان شتوتين و كان أبو منصور المذكور جامعا لشتات اللّغة مطّلعا على أسرارها و دقائقها و صنّف في اللّغة كتاب « التّهذيب » و هو من الكتب المختارة يكون أكثر من عشر مجلّدات و له تصانيف في غريب الألفاظ الّتى استعملها ( تستعملها . ن ) الفقهاء في مجلّد واحد ، و هو عمدة الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من اللّغة المتعلقة بالفقه ، و كتاب التّفسير ، و رأى ببغداد أبا إسحاق الزّجّاج و أبا بكر بن الأنباريّ و لم ينتقل أنّه أخذ عنهما شيئا ، و كانت ولادته سنة اثنتين و ثمانين و مائتين ، و توفي في سنة سبعين و ثلاث مائة في أواخرها ، و قيل : سنة إحدى و سبعين بمدينة هراة ، رحمه اللَّه تعالى .

في بيان احوال القرامة

و الازهرى بفتح الهمزة و سكون الزّاء و فتح الهاء و بعدها راء هذه النسبة إلى جدّه أزهر المذكور ، و قد تقدّم الكلام على الهروى . و القرامطة ، نسبتهم إلى رجل من سواد الكوفة يقال له « قرمط » بكسر القاف و سكون الرّاء و كسر الميم و بعدها طاء مهملة ، و لهم مذهب مذموم و كانوا قد ظهروا في سنة إحدى و ثمانين و مائتين في خلافة المعتضد باللّه و طالت أيّامهم و عظمت شوكتهم و أخافوا السّبيل و استولوا على بلاد كثيرة و أخبارهم مستقصاة في التواريخ ، و كانت وقعة الهبير الّتى أشار إليها في سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة و كان مقدّم القرامطة يوم ذاك أبا طاهر الجنابى القرمطى و لمّا ظهر على الحجّاج قتل بعضهم و استرقّ آخرين و استولى على جميع أموالهم و ذلك في خلافة المقتدر بن المعتضد و قيل : كان أوّل ظهورهم في سنة ثمان و سبعين و مائتين و أوّلهم أبو سعيد الجنابى كان بناحية البحرين و هجر ، قتل في سنة إحدى و ثلاثمائة قتله خادم له ، و قتل أبو طاهر المذكور في سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة ، و الجنابى بفتح الجيم و النّون المشدّدة و بعد الألف باء موحّدة هذه النّسبة إلى جنّابة و هى بلدة بالبحرين بالقرب من سيراف على البحر . و الهبير بفتح الهاء و كسر الباء الموحّدة و سكون الياء المثنّاة من تحتها و بعدها راء ساكنة و هو الموضع المطمئنّ من الأرض و الدّهناء - بفتح الدّال المهملة و سكون الهاء و بعدها نون مفتوحة ثم ألف تمدّ و تقصر - و هي أرض واسعة في بادية العرب في ديار بنى تميم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 288 | السيد مير حامد حسين الهندي