و نيز ازهرى اين حديث شريف را در « تهذيب اللّغة » در لغت ( حبل ) آورده چنانچه گفته : [
و في حديث النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم : أوصيكم بكتاب اللَّه و عترتى أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللَّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض
قال أبو منصور :
و في هذا الحديث اتّصال كتاب اللَّه عزّ و جل و إن كان يتلى في الأرض و ينسخ و يكتب و معنى الحبل الممدود نور هداه و العرب تشبّه النّور بالحبل و الخيط ، قال اللَّه :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
، فالخيط الأبيض هو نور الصّبح إذا تبيّن للأبصار و انفلق ، و الخيط الأسود دونه في الإنارة لغلبة سواد اللّيل عليه و لذلك نعت بالأسود و نعت الآخر بالأبيض ، و الخيط و الحبل قريبان من السّواء ] .
ترجمه ابو منصور ازهرى لغوى
و علامه ازهرى فقيه جليل الشّأن و محدّث رفيع المكان سنّيّه است .
ابن خلكان در « وفيات الأعيان » گفته : [ أبو منصور محمّد بن أحمد بن الأزهر ابن طلحة بن نوح بن أزهر الأزهرى الهروى اللغوى الإمام المشهور في اللّغة ، كان فقيها شافعيّ المذهب ، غلبت عليه اللّغة فاشتهر بها و كان متّفقا على فضله و ثقته و درايته و ورعه . روى عن أبى الفضل محمّد بن جعفر المنذرى اللّغوى ، عن أبى العبّاس ثعلب و غيره ، و دخل بغداد و أدرك بها أبا بكر بن دريد و لم يرو عنه شيئا و أخذ عن أبى عبد اللَّه إبراهيم ابن عرفة الملقّب نفطويه المقدّم ذكره و عن أبى بكر محمّد بن السّري المعروف بابن السّراج النّحوى و سيأتى ذكره إنشاء اللَّه تعالى ، و قيل : إنّه لم يأخذ عنه شيئا و كان قد رحل و طاف في أرض العرب في طلب اللّغة و حكى بعض الأفاضل أنّه رأى بخطّه قال : امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاجّ بالهبير ، و كان القوم الّذين وقعت في سهمهم عربا نشئوا في البادية يتتبّعون مساقط الغيث أيّام النّجع و يرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمان القيظ و يرعون النّعم و يعيشون بألبانها و يتكلّمون بطباعهم البدويّة و لا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش فبقيت في أسرهم دهرا طويلا و كنّا نتشتّي بالدّهناء و نرتبع بالصّمان و نقيظ بالسّتارين ، و استفدت من مجاورتهم و مخاطبتهم بعضهم بعضا ألفاظا جمّة و نوادر كثيرة أوقعت أكثرها في كتابى يعنى