أرقم رضى اللَّه عنه يقول : نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بين مكّة و المدينة عند سمرات خمس دوحات عظام فكنس النّاس ما تحت السّمرات ، ثم راح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عشيّة فصلّى ثمّ قام خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه و ذكّر و وعظ فقال ما شاء اللَّه أن يقول ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما و هما كتاب اللَّه و أهل بيتى عترتى ، ثمّ قال : أ تعلمون أنّى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
ثلاث مرّات ، قالوا : نعم ! فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ] .
ترجمه دعلج بن احمد سجزى
و دعلج بن أحمد سجزى از أكابر نبهاى متقنين ثقات و أجلّهء فقهاى محدّثين أثبات سنّيّه مىباشد .
علامه شمس الدين ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته [ دعلج بن أحمد بن دعلج ، الإمام الفقيه محدّث بغداد ، أبو إسحاق السّجزى المعدّل . ولد سنة ستّين و مائتين و سمع من علي بن عبد العزيز و طائفة بمكّة ، و هشام ابن عليّ السّيرافي و طبقته بالبصرة ، و محمّد بن أيّوب البجلى بالرّي ، و محمّد بن إبراهيم البوشنجى و عدّة بنيسابور ، و عثمان ابن سعيد الدّارمي بهراة ، و محمّد بن دبح و تمتام ببغداد ، و كان من أوعية العلم و بحور الرّواية ، روى عنه الدّار قطنيّ و الحاكم و ابن زرقويه و أبو إسحاق الإسفراينى و أبو القاسم بن بشران و عدد كثير . قال الحاكم : أخذ دعلج عن ابن خزيمة المصنّفات ، قال : و كان يفتى بمذهبه و كان شيخ أهل الحديث و له صدقات جارية على أهل الحديث بمكّة و العراق و سجستان . قال الحاكم : سمعت الدّار قطنيّ يقول : صنّف دعلج « المسند الكبير » و لم أر في مشايخنا أثبت منه و سمعت عمر البصريّ يقول : ما رأيت ببغداد من انتخبت عليهم أصحّ كتبا منه و لا أحسن سماعا .
ثروة دعلج بن أحمد الطائلة
قال الحاكم : اشترى دعلج بمكّة دار العباسيّة بثلثين ألف دينار ، و قال الخطيب : بلغنى أنّ دعلج بعث المسند إلى ابن عقدة لينظر فيه و جعل بين كلّ ورقتين دينارا . قال ابن حبّويه : أدخلنى دعلج داره و أرانى بدرا من المال معباة فقال : خذ منها ما شئت ! فشكرته و قلت : أنا في كفاية .