تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
يقول : تقدّم إلى ليلة بمكّة ثلاثة فقالوا : أخ لك بخراسان قتل أخانا و نحن نقتلك به ! فقلت : اتّقوا اللَّه فإن خراسان ليست بمدينة واحدة ، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمعت الخلق و خلّوا عنّي ، فهذا سبب انتقالى من مكّة إلى بغداد . قال الحاكم : سمعت الدّار قطنيّ يقول : صنّفت لدعلج « المسند الكبير » فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه و لم أر في مشايخنا أثبت منه . قال الحكم : اشترى دعلج بمكّة دار العبّاسيّة بثلاثين ألف دينار ، قال : و يقال : لم يكن في الدّنيا من التّجار أيسر من دعلج ، و قال الخطيب ، بلغنى أنّه أتى بالمسند إلى ابن عقدة لينظر فيه و جعل في الأجزاء بين كلّ و رقتين دينارا . و قال ابن خزيمة : أدخلنى دعلج داره و أرانى بدرا من الأموال معبّأة و قال لي : يا أبا عمر خذ من هذا ما شئت ! فشكرت له و قلت : أنا في كفاية ، و قال أبو ذرّ الهروىّ : خلف دعلج ثلاثمائة ألف دينار . قال أبو العلاء الواسطى : كان دعلج يقول : ليس في الدّنيا مثل داري لأنّه ليس في الدّنيا مثل بغداد و لا ببغداد مثل للقطيعة و لا بالقطيعة مثل درب أبى خلف و لا في الدرب مثل دارى . و نقل الخطيب أنّ رجلا صلّى الجمعة فرأى رجلا ناسكا لم يصلّ فكلّمه فقال : استر عليّ أنّ عليّ لدعلج خمسة آلاف درهم فلمّا رأيته أحدثت في ثيابى ، فبلغ دعلج فطلب الرّجل إلى منزله و أبرأه منها و وصله بخمسة آلاف لكونه روّعه ، و قال أحمد بن الحسين الواعظ فيما رواه الخطيب باسناده عنه : اودع أبو عبد اللَّه بن أبى موسى الهاشمى عشرة آلاف ليتيم فأنفقها فلمّا كبر الصبيّ أمر السّلطان بدفع المال إليه ، قال ابن أبى موسى : فضاقت علىّ الدّنيا فبكرت على بغلتى إلى الكرخ فوقفت على باب مسجد دعلج فصلّيت خلفه النّحر فلمّا انفتل رحّب بى و دخلنا داره فقدّم هريسة فأكلنا و بصر بى فقال : أراك منقبضا ! فأخبرته فقال : كل ، فحاجتك مقضيّة ! فلمّا فرغنا وزن لى عشرة آلاف دينار ، فقمت أطير فرحا ثمّ أعطيت الصّبىّ المال و عظم ثناء النّاس على فاستدعانى أمير من أولاد الخليفة فقال : قد رغبت في معاملتك و تضمينك منه فربحت ربحا مفرطا حتّى كسبت في ثلثة أعوام ثلاثين ألف دينار فحملت إلى دعلج ذهبه فقال : ما خرجت و اللَّه الدّنانير عن يدي و نويت أن آخذ عوضها ، حلّ بها الصّبيان ! فقلت : أيّها الشّيخ ! أي شيء أصل