هذا المال حتّى تهب لى منه عشرة آلاف دينار ؟ فقال نشأت و حفظت القرآن و طلب الحديث و تاجرت فوافانى تاجر فقال : انت دعلج ؟ قلت : نعم ! قال : قد رغبت في تسليم مالى إليك مضاربة ، و سلّم إليّ برنامجات بألف ألف درهم و قال لى : ابسط يدك فيه و لا تعلم موضعا لنفقته إلّا حملت منه ، إليه و لم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا و المال ينمى ( يمنو . ظ ) فلمّا كان في آخر سنة اجتمعنا قال لى : أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى اللَّه علىّ قضاء فهذا المال كلّه لك على أن تتصدّق منه و تبنى المساجد . قال دعلج : و أنا أفعل مثل هذا و قد ينمى اللَّه المال في يدي ، فاكتم عليّ ما عشت . توفّى دعلج في جمادى الآخرة سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة ، و له نيّف و تسعون سنة ] .
و سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ دعلج بن أحمد بن دعلج ، الإمام الفقيه محدّث بغداد ، أبو محمّد السّجزى المعدّل ، ولد سنة إحدى و عشرين و مائتين و سمع البغويّ و منه الدّار قطنيّ و الحاكم ، و كان من أوعية العلم و شيخ أهل الحديث ، صنّف « المسند الكبير » و مات في جمادى الآخرة سنه 351 ، و خلف ثلث مائة ألف دينار ] انتهى .
فهذا امامهم الفقيه دعلج صاحب الفضل الزاهر الأبلج ، قد أوضح برواية هذا الحديث لقم اليقين و أبلج ، و لحب بتحديث هذا الخبر جدد الصّواب و أنهج ، و شرح صدور أهل التّصديق و الإذعان فأبردها و أثلج ، و جرح أفئدة أهل البغى و العدوان فضيّقها و حرّج ، فالحمد للّه على ظهور الحق السّويّ المنهج ، و سفور الصّدق الواضح المخرج ، و زهوق الباطل البارد اللّجلج ، و بوار الخطل الشائن الأسمج .
64 - أما روايت أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن مسلم التّميمى المعروف بابن الجعابى
حديث ثقلين را ، پس علّامهء سخاوى در « استجلاب ارتقاء الغرف » در ذكر طرق اين حديث شريف گفته : [
و رواه الجعابيّ من حديث عبد اللَّه بن موسى ، عن أبيه عن عبد اللَّه بن حسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ رضى اللَّه عنه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه