آنكه از مصر برگشته ، و علم از أبى إبراهيم مزنى فرا گرفته . و عوانه بفتح عين مهمله و بعد ألف نونست ( رح ) .
فهذا أبو عوانه إمامهم الحافظ المتبحّر الفقيه ، صاحب « المسند الصّحيح » و قدوتهم الماجد النّبيه ، اسوة فقهائهم المراجيح ، الجهبذ النّاقد العارف بمدارك التّعديل و التّجريح ، السّابر الماهر البصير بغوامض التّوفيق و التّرجيح ، الخبير الدّوّار بطبه في الاسود و التّقريح ، القريع في الأدوار لحسن تثميره و التّرقيح ، الرّحّال الجوّال الجوّاب للسّباسب و المهامه الفيح ، الّذي أنضى في هذا الشّأن ركاب الطّلب حتّى ضجّ كلّ نضو فهو طليح ، و ضرب أكباد الإبل لنيل هذا المرام حتّى عجّ كلّ عود و هو رزيح ؛ قد أعان بروايته الحقّ الصّحيح النّصيح ، و أبان بتحديثه الصّدق النّاصع الصّريح ، و أهان الكذب الفظيع الفضيح ، و أزرى الزّور الشّنيع القبيح ، فاستحقّ في ذلك من أرباب التّحقيق و التّنقيح ، للتّبجيل و التّكريم و التّفخيم و التّمديح ، فالحمد للّه الموضح وضح الصّواب كلّ التّوضيح ، المسرح قطع الضّلال المظلم كلّ التّسريح ، حيث وضح على كلّ ناقد بصير ذو رأي رجيح ، و ظهر على كلّ خابر بهذه الصّناعة ذو مجال فسيح ، أنّ وثوق هذا الحديث لا يحتاج بعد إلى التّبيين و التّصريح ، و ثبوت ذلك الخبر لا يفتاق إلى توقيف و تشريح ، و أنّ من قابله بالجحد و الإنكار بعيد عن مغنى الرّشاد نزيح ، و أنّ من عارضه بالإلطاط و الإضمار منبوذ على عقر العناد طريح ، و هو بسوء عمله و فاحش زلله في مهاوي الرّدى سيهوى و يطيح ، و لا يرجى لأجله نزوع و اقصار إلى حين ردم الضّريح و طمّ الصّفيح .
58 - أما روايت أبو القاسم عبد اللَّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوى
حديث ثقلين را ، پس حمّوئى در « فرائد السّمطين » على ما نقل عنه گفته :
[ أخبرتنا الشّيخة الصّالحة زينب بنت القاضي عماد الدّين أبى صالح نصر بن عبد الرّزّاق ابن الشّيخ قطب وقته عبد القادر ، سماعا عليها بمدينة السّلام بغداد عصر يوم الجمعة السّادس و العشرين من صفر سنة اثنتين و سبعين و ستّ مائة ، قيل لها : أخبرك الشّيخ أبو الحسن على بن محمّد بن على بن السّقّا ، قراءة عليه و أنت تسمعين في خامس رجب