فكتب إلىّ أخى محمّد بن إسحاق في كتابه ، شعر :
فإن نحن التقينا قبل موت * شفينا النّفس من مضض العتاب
و إن سبقت بنا أيدى المنايا * فكم من غائب تحت التّراب
و قال أبو عبد اللَّه الحاكم : أبو عوانة من علماء الحديث و أثباتهم و من الرّحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث توفي سنه 316 قال أبو القاسم ابن عساكر : إنّ قبر أبى عوانة بإسفراين مزار العالم و متبرّك الخلق و بجنب قبره قبر الرّاوية عنه أبى نعيم عبد الملك بن أبى الحسن الأزهر الإسفراينى في مشهد واحد داخل المدينة على يسار الدّاخل من باب نيسابور من اسفراين و قريب من مشهد مشهد الإمام أبى إسحاق الإسفراينى على يمين الدّاخل من نيسابور و بجنب قبره قبر الاستاذ أبى المنصور البغدادى الإمام الفقيه المتكلّم صاحبه الصّاحب بالجنب حيّا و ميتا المتظاهرين لنصرة الدّين بالحجج و البراهين . سمعت جدّى الإمام عمر بن الصّفّار ( رح ) و نظر إلى القبور حول قبر الإمام الاستاذ أبى إسحاق و أشار إلى المشهد و قال : قد قيل هيهنا من الأئمّة و الفقهاء على مذهب الإمام الشّافعى أربعون إماما كلّ واحد منهم لو تصرّف في المذهب و أفتى برأيه و اجتهاده ، يعنى على مذهب الشّافعى ، لكان حقيقا بذلك و العوام يتقرّبون إلى مشهد الأستاذ أبى إسحاق أكثر مما يتقربون إلى أبى عوانة و هم لا يعرفون قدر هذا الإمام الكبير المحدّث أبى عوانة لبعد العهد بوفاته و قرب العهد بوفاة الأستاذ أبي إسحاق ، و أبو عوانة هو الّذى أظهر لهم مذهب الإمام الشّافعى ( رح ) بإسفراين بعد ما رجع من مصر و أخذ العلم عن أبى إبراهيم المزنى رحمه اللَّه ، و كان جدّى إذا وصل إلى مشهد الاستاذ لا يدخله احتراما بل كان يقبّل عتبة المشهد و هى مرتفعة بدرجات و يقف ساعة على هيئة التّعظيم و التّوقير ثمّ يعبر عنه كالمودّع العظيم الهيبة و إذا وصل إلى مشهد أبى عوانة كان أشدّ تعظيما له و إجلالا و توقيرا و يقف أكثر من ذلك ( رح ) و عوانة : بفتح العين المهملة و بعد الالف نون ] .
و مولوى صديق حسن خان معاصر « در إتحاف النّبلاء » گفته : [ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد ( يزيد . ظ ) النّيسابورى ثمّ الإسفراينى الحافظ