قال أحمد بن عبد اللَّه المعدّل : سمعت عبد اللَّه بن خالد الأصبهانيّ يقول : سئل عبد الرّحمن ابن أبى حاتم عن ابن خزيمة فقال : و يحكم و هو يسأل عنّا و لا نسأل عنه ؟ ! هو إمام يقتدى به .
و قال الفقيه أبو بكر محمّد بن على الشّاشىّ : حضرت ابن خزيمة فقال له أبو بكر النّقّاش المقرى : بلغنى أنّه لمّا وقع بين المزنى و ابن عبد الحكم ، قيل للمزنى : إنّه يرد على الشّافعي ! فقال : لا يمكنه إلّا بمحمّد بن إسحاق النّيسابورى ، فقال أبو بكر :
كذا كان . و عن أبى إسحاق إبراهيم بن محمّد المضارب ، قال : رأيت ابن خزيمة في النّوم فقلت : جزاك اللَّه عن الإسلام خيرا ، فقال : كذا قال لى جبرئيل في السّماء .
قد استوعب الحاكم سيرة ابن خزيمة و أحواله و ساق انّه عمل دعوة عديمة النّظير في بستان خرج إليه يمرّ في أسواق نيسابور و يعزم على النّاس و يبادرون معه فرحين مسرورين حاملين ما أمكنهم من الشّواء و الحلواء و الطيّبات حتّى لم يتركوا في المدينه شيئا من ذلك ، و اجتمع عالم لا يحصون ، و هذه دعوة لم تتهيّأ مثلها إلّا لسلطان ، و كان الإمام أبو على الثّقفيّ مع علمه و كماله قد خالف إمام الأئمّة ابن خزيمة في مسائل منها : مسئلة التوفيق ، و مسئلة الإيمان و الخذلان ، و مسئلة اللّفظ بالقرآن ، فقال عليه الجمهور و الزم بالبيت أعنى الثّقفيّ إلى أن مات و تمّت له محن ، و كان الثّقفيّ كبير الشأن ، و ما زال العلماء يختلفون في المسائل الصّغار و الكبار ، و المعصوم من عصمه اللَّه بالتجاء إلى الكتاب و السّنّة و سكوت عن الخوض في مالا يعنيه ، و اللَّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم . وقع لى بالإجازة عدّة أجزاء من عوالى ابن خزيمة ، و كانت وفاته في ثانى ذى القعدة سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة ، و هو في تسع و ثمانين سنة ] .
و نيز ذهبى در « عبر - في خبر من غبر » در وقائع سنهء إحدى عشر و ثلاثمائة گفته :
[ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، إمام الائمّة أبو بكر السّلمى النّيسابوريّ الحافظ ، صاحب التّصانيف ، روى عن عليّ بن جحد ( حجر . ظ ) و طبقته ، و رحل إلى الحجاز و الشّام و العراق و مصر و تفقّه على المزنى و غيره ، قال الحافظ أبو على النيسابوريّ :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 235
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٣٥