تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
محمّد بن علي التّرمذى - بكسر التّاء و الميم و بالذّال المعجمة ، نسبة إلى ترمذ مدينة على طرف نهر بلخ المسمّى بجيحون ، من كبار الشّيوخ و له تصانيف في علوم القوم ، صحب أبا تراب النخشبىّ و أحمد بن خضرويه و ابن الجلاء و غيرهم . سئل محمّد بن على عن صفة الخلق - بفتح الخاء و اسكان اللام - فقال : ضعف ظاهر و دعوى عريضة ! أي : لا قدرة لهم على ما لا يجلب لهم نفعا و لا يدفع عنهم ضرارا و مع ذلك يدّعون و ينسبون لأنفسهم ما تفضّل اللَّه عليهم و هي عريضة عظيمة لأنّ من ادّعى لنفسه مالا ملك له فيه فقد أعظم الدّعوى و زاد في الخطاء و لذلك قال محمّد بن على المذكور : ما صنّفت حرفا من تدبير و لا لينسب إليّ منه شيء و لكن كان إذ اشتدّ عليّ وقتى ، أي طرأت عليّ الأحوال الغالبة ؛ أتسلّى به ، أي بالتّصنيف ؛ بأن تجرى الحكم على لسانى فأشتغل بتعليقها لأتسلّى به و يخفّ عنّى مالا أقدر على حمله عادة من تلك الأحوال ، كما حكى عن الثّورى أنّه وجد ذات يوم ينتف شعر حواجبه ، فسئل عن ذلك فقال : الحقيقة غالبة علىّ و لا قدرة لى على حملها ! فأنا أشتغل بذلك ليخفّ ما بى و أرجع إلى احساسى ! ] . و عبد الوهاب شعرانى در « لواقح الأنوار » گفته : [ و منهم : أبو عبد اللَّه محمّد ابن على بن الحسين التّرمذى الحكيم ، رضي اللَّه عنه ، لقى أبا تراب النّخشبى و صحب أبا عبد اللَّه بن الجلاء و أحمد بن خضرويه ، و هو من كبار مشايخ خراسان ، و له التّصانيف المشهورة و كتب الحديث . كان رضى اللَّه عنه يقول : ما صنّفت حرفا عن تدبير و لا لينسب إليّ شيء من المؤلّفات و لكن كان إذا اشتدّ عليّ وقتى أتسلّى به ، و سئل مرّة عن صفة الخلق ، فقال : ضعف ظاهر و دعوى عريضة ! و كان رضى اللَّه عنه يقول : من شرائط الخدام التّواضع و الاستسلام ، و كان يقول : كفى بالمرء عيبا أن يسرّه ما يضرّه ، و كان يقول : دعا اللَّه الموحّدين للصّلوة الخمس رحمة منه عليهم و هيّأ لهم فيها ألوان الضّيافات لينال العبد من كلّ قول و فعل شيئا من عطاياه سبحانه و تعالى فالأفعال كالأطعمة و الأقوال كالأشربة و هم عرش الوحدانيّة ، و كان رضي اللَّه عنه يقول : صلاح الصّبيان في المكتب و صلاح قطّاع الطّريق في السّجن و صلاح النّساء في البيوت ، و كان رضى اللَّه عنه