قال ابن كامل : هو مؤدّب المعتضد . قال أبو بكر بن شاذان : نا : أبو درّ القسم بن داود ، حدّثني ابن أبى الدّنيا ، قال : دخل المكتفى على الموفّق و لوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ، فقال : مات غلامى و استراح من الكتاب ، قال : ليس هذا من كلامك ، كان الرّشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده فعرضت فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال :
مات و استراح من الكتاب ! قال : و كان الموت أسهل عليك من الكتاب ! قال : ثمّ جئته فقال : كيف محبّتك لمؤدّبك ؟ قال : كيف لا أحبّه و هو أوّل من فتق لسانى بذكر اللَّه و هو مع ذاك إذا شئت أضحكك و إذا شئت أبكاك ، قال : يا راشد ؛ احضرنى ! ثمّ ابتدأت في أخبار الخلفاء و مواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال : و ابتدأت فذكرت نوادر الأعراب فضحك ضحكا كثيرا ، ثمّ قال لى : شهرتني ! شهرتنى !
أنبأنا ابن قدامة ، أنا :
ابن طبرزد ، أنا : ابن الحصين ، أنا : ابن غيلان ، أنا : أبو بكر الشّافعى ، نا : ابن أبى الدّنيا ، نا : خالد بن خداش ، نا : صالح المرّى ، عن جعفر بن زيد العبدى ، عن أنس ، قال : بينما النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم جالس في أصحابه إذ مرّ رجل فقال بعض القوم :
مجنون ! فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم : إنّما المجنون المقيم على المعصية ، و لكن هذا رجل مصاب ] .
و نيز ذهبى در « عبر » در وقائع سنهء إحدى و ثمانين و مائتين گفته : [ و فيها - الإمام أبو بكر عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد بن أبى الدّنيا القرشى مولاهم البغداديّ صاحب التّصانيف ؛ في جمادى الاولى و قد نيّف على الثّمانين ، و كان صدوقا أديبا أخباريّا كثير العلم ، روى عن خالد بن خداش و سعيد بن سليمان سعدويه و طبقتهما ] .
و يافعى در « مرآة الجنان » در وقائع سنهء مذكوره گفته : [ و فيها - توفّى الإمام ( عبد اللَّه بن . صح . ظ ) محمّد بن عبيد بن أبى الدّنيا القرشى ، مولاهم البغدادى صاحب التّصانيف ] .
و سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد بن سفيان ابن قيس الامويّ مولاهم أبو بكر بن أبى الدّنيا البغدادى الحافظ ، صاحب التّصانيف المشهورة المفيدة . قال الخطيب : كان مؤدّب أولاد الخلفاء عن إبراهيم بن المنذر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 203
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٠٣