فقلت له : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : أباحنى الجنة أتبوّأ منها حيث أشاء ، و روى أبو على الزّاغونى و بيده جزء من كتاب مسلم فقيل : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : نجوت بهذا ، و أشار إلى الجزء . قال ابن خلّكان : أجمعوا على أنّه ولد بعد المائتين و كان شيخنا تقيّ الدّين ابن الصّلاح يذكر مولده و غالب ظنّي أنّه قال : سنة اثنتين و مائتين ، و اللَّه اعلم انتهى . و قال ابن أبى الفتوح : سنة أربع ، و قيل : سنة ستّ كما عند ابن الاثير في المقدّمة انتهى . و توفّى عشيّة الأحد و دفن يوم الإثنين الخامس و عشرين ( العشرين . ظ ) من رجب سنة إحدى و ستّين و مائتين ظاهر مدينة نيسابور و قيل : سبب موته أنّه عقد له مجلس للمذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه فانصرف إلى منزله قدمت ( فقدّمت ظ . ) له سلّة تمر فكان يطلب الحديث و يأخذ تمرة تمرة فأصبح و قد فنى التّمر و وجد الحديث فكان ذلك سبب موته و لذا قال ابن الصّلاح : و كانت وفاته بسبب غريب نشأ من غمرة فكرة علميّة ، و للحافظ عبد الرّحمن بن على الرّبيع اليمنى الشّافعى في المعنى :
تنازع قوم في البخارى و مسلم * لديّ و قالوا : أيّ ذين يقدّم ؟
فقلت : لقد فاق البخاريّ صحّة * كما فاق في حسن الصّناعة مسلم
و خود شاه صاحب در « بستان المحدّثين » گفته : [ « صحيح مسلم بن الحجّاج القشيرى النيسابوريّ » - كنيت أو أبو الحسن و لقبش عساكر الدّين و نام جدّ او مسلم بن ورد بن كوشادست . و قشير نسبت به بنى قشيرست كه قبيلهايست معروف در عرب ، و نيسابور شهريست در خراسان بحسن و عظمت موصوف . يكى از كبراء اين فن است ، و أبو زرعهء رازى و أبو حاتم بإمامت و جلالت او گواهى داده و او را پيشواى اين گروه نهادهاند ، و أبو حاتم رازى و ديگر أجلهء آن عصر مثل ترمذى و أبو بكر ابن خزيمه از وى روايات دارند ، و او را مؤلفات بسيارست كه در همهء آنها داد تحقيق و إمعان داده خصوصا درين « صحيح » عجائب اين فن را وديعت نهاده و هم بالخصوص در سرد أسانيد و حسن سياق متون و ورع تامّ و تحرّى مالا كلام در روايت و تلخيص طرق مع الاختصار و ضبط انتشار بينظير افتاده ، و لهذا حافظ