الجار وردي : ثنا : شيخنا و كبيرنا و من تعلّمنا منه و تجمّلنا به أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رضى اللَّه عنه ، و قال الحاكم : هو إمام عصره في الحفظ و الفتوى ، و قال أبو إسحاق الشيرازى : جمع بين الحديث و الفقه و الورع ، و قال الخليلى في « الإرشاد » و كان يسمّى شهنشاه الحديث ، و قال أحمد بن سعيد الرباطي في إسحاق :
قربى إلى اللَّه دعاني إلى * حبّ أبي يعقوب إسحاق
لم يجعل القرآن خلقا كما * قد قاله زنديق فسّاق
يا حجّة اللَّه على خلقه * في سنّة الماضين للباقى
أبوك إبراهيم محض التّقى * سبّاق مجدو ابن سبّاق
قال أبو يحيى الشّعرانى : إنّ إسحاق كان يخضب بالحناء ، قال : و ما رأيت بيده كتابا قطّ ، إنّما كان يحدّث من حفظه ، و قال : كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فردا فإذا جئت إلى أمر الدّنيا وجدته لا رأى له ! .
توفّي إسحاق ليلة نصف شعبان سنة ثمان و ثلاثين و مائتين . قال البخارى : و له
وفات ابن راهويه و مدة عمره
سبع و سبعون سنة ، قال الخطيب : فهذا يدلّ أنّ مولده سنة إحدى و ستّين . و في ليلة موته يقول الشاعر :
يا هدّة ما هددنا ليلة الأحد * في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد
قال أبو عمرو المستملى النّيسابورى : أخبرني علي بن سلمة الكرابيسى و هو من الصالحين ، قال : رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلى كأنّ قمرا ارتفع من الأرض إلى السّماء من سكة إسحاق ثمّ نزل فسقط في الموضع الّذي طعن فيه إسحاق ، قال . و لم أشعر بموته فلمّا غدوت إذا بحفار قبر إسحاق في الموضع الّذي رأيت القمر وقع فيه ] .
و ابن حجر عسقلانى در « تهذيب التّهذيب » گفته : [ إسحاق . خ . م . د . ت . س . بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، أبو يعقوب الحنظلى المعروف بابن راهويه المروزى نزيل نيسابور أحد الأئمّة طاف البلاد و روى عن ابن عيينة و ابن عليّة و جرير و بشر بن المفضّل و حفص بن غياث و سليمان بن نافع العبدى و لأبيه روية و معتمر ابن سليمان و ابن إدريس و ابن المبارك و عبد الرّزّاق و الدّراوردى و عتاب بن بشير