تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
و المقدّمة الصّغرى ينبغي أن تكون محقّقة باتّفاق أو غيره ، فكأنّ كونه أعلم النّاس أمر مفروغ منه حتّى استنتج منه ( كونه . ظ ) أخشى النّاس . قال محمّد بن أسلم : و لو كان الثّورى في الحياة لاحتاج إلى إسحاق ، و قال الدّارمي : ساد إسحاق أهل المشرق و المغرب لصدقه ، و قال أحمد بن حنبل : ذكر إسحاق لا أعرف له بالعراق نظيرا ، و قال مرّة و قد سئل عنه : مثل إسحاق يسأل عنه ! ؟ إسحاق عندنا إمام . و قال النّسائي : إسحاق بن راهويه أحد الأئمّة ثقة مأمون سمعت سعيد بن ذويب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق ، و قال ابن خزيمة : و اللَّه لو كان إسحاق في الشّافعيّين لأقرّوا له بحفظه و علمه و فقهه ، و قال على بن خشرم : أنبا ابن فضيل عن ابن شبرمة عن الشّعبى ، قال : ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا و لا حدّثني رجل بحديث إلّا حفظته ، فحدّثت بهذا إسحاق بن راهويه فقال : أ تعجب من هذا ؟ قلت : نعم ! قال : ما كنت أسمع شيئا إلّا حفظته و كأنّي أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبى ، و قال أبو داود الخفّاف : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كأنّى أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبى و ثلاثين ألفا أسردها ، و قال : أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ثمّ قرأ علينا فما زاد حرفا و لا نقص حرفا ، و عن إسحاق : ما سمعت شيئا إلّا و حفظته و لا حفظت شيئا قطّ فنسيته ، و قال أبو يزيد محمّد بن يحيى : سمعت إسحاق يقول : أحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبى ، و قال أحمد بن سلمة : سمعت أبا حاتم الرّازى يقول : ذكرت لأبي إسحاق بن راهويه و حفظه ؛ فقال ( قال . ظ ) ابو زرعة : ما رئي أحفظ من إسحاق ، قال أبو حاتم : و العجب من إتقانه و سلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ ، قال : فقلت لأبي حاتم إنّه أملى التّفسير عن ظهر قلبه ، فقال أبو حاتم : و هذا أعجب فإنّ ضبط الأحاديث المسندة أسهل و أهون من ضبط أسانيد التّفسير و ألفاظها ، و قال محمّد بن عبد الوهّاب : كنت مع يحيى بن يحيى و إسحاق نعود مريضا ، فلمّا جازينا الباب تأخّر إسحاق و قال ليحيى : تقدّم ! فقال يحيى لإسحاق : بل أنت تقدّم ! فقال : يا أبا زكريّا ! أنت أكبر منّى ، قال : نعم ، أنا أكبر منك و لكنّك أعلم منّي ، قال : فتقدّم إسحاق . و قال أبو بكر محمّد بن النّضر