و الدراية المحقّقين لا كالمتصوفين الضعفاء و لذا اعتمده صاحب مجمع الاحباب و شرطه معلوم و فى طبقات شيخ الاسلام و الحفاظ الهروى و كان معرف قد صحب داود الطّائى فان قيل قد ولد الامام الرّضا لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاوّل سنة ثلث و خمسين و مائة على الصحيح و قيل فى شوّال و قيل سنة ست و قد قال محمّد بن عبد اللَّه بن نمير مات داود سنة خمس و ستّين و مائة و رجّحه الهروى و قيل سنة ستّين و رجّحه ابن حجر و قيل احدى و ستّين و قيل اثنتين و ستّين و قال ابو داود الطيالسى مات اسرائيل و داود فى ايام و انا بالكوفة و قال ابو نعيم و قعنب بن المحرّر مات اسرائيل سنة ستين و مائة و قال دبيس و غيره سنة احدى و ستين و قيل اثنتين و ستّين و هو اكثر ما قيل فعلى هذا الراجح فى متوفى داود سنة ستين او احدى و ستين او اثنتين و سنين فيكون سن الامام الرضا إذ ذاك ثمان سنين او تسعا او عشرا فكيف يتصور ان يكون معروف قد اسلم على يديه ثم اتى داود و استند إليه قلت ما ذا الذى فيه يستبعد فقد علم من رواية ابن الجوزى و غيره انه كان معروف قد ناداه اللَّه تعالى بالاجتباء فى الصّباء حتى كان يرد قول المودّب له اب و ابن و ثالث ثلثة فيقول بل هو اللَّه الواحد القهّار احد احد حتى هرب إذ ضرب المودّب و غاب سنين فكيف لا يتصور ان يكون باجتباء اللَّه اياه قد علم فراسة من نور اللَّه ان الامام الرضا قد اتاه اللَّه تعالى صبيّا الحكمة و المعرفة فانه شعبة من شجرة الاجتباء
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 223
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٣