تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
باطل فى نفسه لما مضى آنفا و علىّ بن موسى كان المامون قد جعله ولى العهد بعده لا تعلق له بالمقصود فان الامام عليّا الرّضا كما ذكر اهل السير و العلم بالخبر جعل ولى العهد بمرو من بلاد خراسان قبل شهادته نحو سنة تخمينا فلا يصلح هذا حجّة لعدم لقيه معروف مدة عمره و انّ الّذى عند الصّوفيّة انما هو صحبة معروف للرضا قبل آخر عمره و معروف قد توفى الى رحمة اللَّه تعالى قبل قصّة الولاية سنة مائتين على الصحيح و قيل احدى و مائتين و جعل شعاره لباس الخضرة ثم رجع عن ذلك و اعاد شعار السّواد ايراد ذلك لا يمس إليه المراد هنالك و معروف لم يكن ممن يجتمع بعلى بن موسى تكرار بلا فائدة و اعادة بلا عائدة و لا نقل عنه ثقة انّه اجتمع به او اخذ شيئا عنه بل و لا يعرف انّه رآه و لا كان معروف بوابه و لا اسلم على يديه فهذا كلّه كذب قد مضى بعض تكذيب بعضه و ياتى تكذيب بعضه انشاء اللَّه العلى القوى و امّا الاسناد الآخر فيقولون انّ معروفا صحب داود الطائى و هذا ايضا لا اصل له و ليس فى اخباره المعروفة ما يذكر فيه اخذه عن داود الطائى شيئا هذا باطل بما مضى فى رواية الحديث المسلسل بالتلقيم بسند جيّد قويم و قد قال الامام القشيرى فى الرسالة فى باب الصّحبة و كان الاستاد ابو على يقول اخذت هذا الطريق عن النّصرآبادي و النّصرآبادي عن الشبلى و الشبلى عن الجنيد عن السّرى و السّرى عن معروف الكرخى و معروف عن داود الطائى قلت الظاهر انّ كل واحد منهم قد تلقى من صاحبه انّه تلقاه من صاحبه فان كلّ واحد قد لازم صاحبه دهرا و كلهم مع كونهم اهل الولاية و الهداية هم اهل الرواية