بشيخ الاسلام كاثر و لا يخفى ما فيه و لذا الف ابن ناصر الدّين الشافعى عليه كتابه الردّ الوافر و لكنى لم اقف عليه الى الآن و بالجملة فالفقهاء و العرفاء ليسوا اشدّ غليظا على احد من اهل العلم منهم عليه فثناء من اثنى عليه من العلماء فيما نقله ابن ناصر الدّين فى التّبيان بعضه يرجع الى علمه و بعضه وقع من عدم الوقوف على سقمه من فضائحه و قبائحه قال ابن تيمية فى منهاج السنّة قال الرافضى و امّا علم الطريقة فاليه منسوب فانّ الصّوفيّة كلهم يسندون الخرقة إليه و الجواب اوّلا امّا اهل المعرفة و حقائق الايمان المشهورون فى الامة بلسان الصدق فكلهم متفقون على تقديم أبى بكر و انه اعظم الامة فى الحقائق الايمانيّة و الاحوال العرفانيّة و قال فى القول المستحسن بعد كلام على هذا الكلام و اما نقل ابن تيمية اتفاق اهل المعرفة على تقديم أبى بكر على علىّ رضى اللَّه عنهما فى الطريقة و علم الحقيقة فلا اصل له اصلا الى ان قال قال الجنيد رضى اللَّه تعالى عنه صاحبنا فى هذا الامر الذى اشار الى ما تضمنته القلوب و اوحى الى حقائقه و اوله بعد نبيّنا صلى اللَّه عليه و آله و سلم على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه ذلك امرء اعطى علما لدنيا يعنى علم التصوف و
قال ايضا رضى اللَّه عنه امير المؤمنين علىّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه لو تفرغ إلينا عن الحروب لنقل إلينا عنه من هذا العلم يعنى علم الحقائق و التصوّف ما لا تقوم له القلوب اوردهما الامام ابو عبد الرحمن السّلمى الصوفى الحافظ شيخ الحاكم و البيهقى و امثالهما
و نقلهما عنه الشيخ محمّد البخارى ثم المدنى المعروف بخواجه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 216
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١٦