العلّامة الحافظ الشّامى صاحب السّيوطى فى سيره المسماة بسبل الهدى و الرشاد فى سيرة خير العباد صلّى اللَّه عليه و سلّم مشروعية السفر لزيارة قبر النّبى صلّى اللَّه عليه و إله الامجاد قد الّف فيها الشيخ تقى الدين السّبكى و الشيخ كمال الدّين بن الزّملكانى و الشيخ داود ابو سليمان كتاب الانتصار و ابن جملة و غيرهم من الأئمّة و ردّوا على الشيخ تقى الدّين ابن تيمية فانّه اتى فى ذلك بشيء منكر لا يغسله البحار و ممّن ردّه عليه من أئمّة عصره العلامة محمّد بن يوسف الزرندى المدنى المحدث فى بغية المرتاح الى طلب الارباح ثم فى هذا كلّه ردّ جيّد على ما وقع للقارى من الاشارة الى تاويل مذهبه هذا و حمله على محامل بعيدة من مقصوده على مراحل و زعمه انّه من اولياء اللَّه فلا حول و لا قوّة الا باللّه قال الشيخ العلامة شهاب الدّين ابو عبد اللَّه احمد البرنسى المالكى الشاذلى المعروف بزروق فى شرح حزب البحر فان قلت قد انكر ابن تيميّة هذه الاحزاب و ردّها ردّا شنيعا فما جوابه قلنا ابن تيميّة رجل مسلّم له باب الحفظ و الاتقان مطعون عليه فى عقائد الايمان ملموز به نقص العقل فضلا عن العرفان و قد سئل عنه الشيخ الامام تقى الدّين السبكى فقال هو رجل علمه اكبر من عقله قلت و مقتضى ذلك ان يعتبر بنقله لا بتصرفه فى العلم قلت بل ينبغي ان لا يعتبر من نقله الا بما تخلص فيه التعصّب و من التعسّف لا مطلقا يتّضح لك ذلك مما نقله هنالك و قد بالغ بعض علماء الظاهر فاطلق ان من سمّى ابن تيميّة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 215
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١٥