فكيف يقبل نفيهم مطلقا سيّما و قد عارضه اثبات الاثبات بالحجج البيّنات و منها من يقول لا نعرف و لا نعلم سماع الحسن من علىّ كرّم اللَّه وجهه كالتّرمذىّ فلا يلزم من عدم ثبوته عندهم او عدم معرفتهم عدمه فى الوجود فهم فيه معذورون و من الاخرى من يسلك طريقة المتعقبة فيقول مجازفة من غير استقراء و تتبع اقوال الافاضل انّ الاجتماع و السّماع كليهما باطل باتفاق الاماثل منهم اعجوبة وقته ابن تيميّة الحنبلى غفر اللَّه له و نحى نحوه صاحب القرّة و قد قال شيخ الاسلام الامام الحافظ ابو الفضل ابن الحجر العسقلانى فى الدرر الكامنة فى ترجمته بعد ما ذكر مناقبه و مثالبه كالقول بحرمة زيارة قبر النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و قد نحا نحوه صاحب القرّة فى الحجّة فانّه قال فى حديث لا تشدوا الرّحال بعد ذكر الحكمة فيه من سدّ الفساد و الذّريعة لعبادة غير اللَّه تعالى و الحقّ عندى انّ القبر و محل عبادة ولىّ من اولياء اللَّه تعالى و الطّور كل ذلك سواء فى النهى ثمّ ثمّ لم يذكر فى المناسك شيئا ممّا ثبت من احاديث الزيارة النبويّة على صاحبها الصّلوة و التّحيّة مع التزامه هنالك لذكر نحو ذلك فهو مع ابن تيميّه بلا ريبة و العجب انه مع هذا قال فى حديث زيارة القبور كان نهى عنها لانّها تفتح باب العبادة لها فلمّا استقرّت الاصول الاسلاميّة و اطمأنّت نفوسهم على تحريم العبادة لغير اللَّه اذن فيها انتهى و عدم صحة اسلام على المرتضى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 211
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١١