من الباطل و لهم اسناد ثالث بالخرقة المنسوبة الى جابر و هو ايضا منقطع جدا و قد علم بالنقل المتواتر انّ الصّحابة لم يكونوا يلبسون مريديهم خرقة و لا يقصّون شعورهم و لا التّابعون لهم باحسان و لكن هذا فعله بعض لمشائخ المشرق من المتأخّرين و كذا اصحاب معاذ بن جبل كانوا ياخذون عن عبد اللَّه بن مسعود و غيره و كذلك اصحاب ابن عبّاس ياخذون عن ابن عمرو أبى هريرة و غيرهما و كذلك اصحاب زيد بن ثابت ياخذون عن أبى هريرة و غيره و قد انتفع بكل منهم من نفعه اللَّه به و كلّهم متّفقون على دين واحد و طريقة واحدة و سبيل واحد يعبدون اللَّه و يطيعون رسوله محمّدا صلّى اللَّه عليه و سلّم و من بلغهم من الصّادقين عن النّبىّ شيئا قبلوه و من فهّمهم من القرآن و السّنّة ما دلّ عليه القرآن و السّنّة استفادوه و من دعاهم الى الخير الّذى يحبّه اللَّه و الرّسول اجابوه و لم يكن احد منهم يجعل شيخه ريّا يستغيث به كالاله الّذى يسئله و يرغب إليه و يعبده و يتوكّل عليه و يستغيث به حيّا و ميّتا و لا كالنّبيّ الّذى تجب طاعته فى كلّ ما امر و بعد كلامى در تشنيع بر همچو كسانى كه اعتقاد بمشايخ دارند گفته و اكثر المسلمين بالمشرق و المغرب لم ياخذوا عن على شيئا فانّه رضى اللَّه عنه كان ساكنا بالمدينة و اهل المدينة لم يكونوا يحتاجون الى نظائره كعثمان فى مثل قضيّة تشاورهم فيها عمرو نحو ذلك و لمّا ذهب الى الكوفة كان اهل الكوفة قبل ان ياتيهم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 206
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٠٦