فى الدّين لفجوره فيجوز الخروج عليه و خلعه لأنّ اللَّه تعالى قد يؤيّده دينه و فجوره على نفسه فيجب الصّبر عليه و طاعته فى غير اثم و منه جوز و الدّعاء للسّلطان بالنّصر و التّاييد مع جوره قاله لما رأى فى غزوة خيبر رجلا يدّعى الاسلام يقاتل شديدا هذا من اهل النّار فخرج و قتل نفسه من شدّة وجعه فذكره او المراد الفاسق المجاهد فى سبيل اللَّه طب عن عمر بن النّعمان بن مقون بضمّ الميم و فتح القاف و شدّة الواو بالنّون المزنى قال ابن عبد البر له صحبة و ابوه من جملة الصّحابة قتل النّعمان شهيدا بوقعة نهاوند سنة احدى و عشرين و لمّا جاء نعيه خرج عمر فنعاه على المنبر و بكى و ظاهر ضيع المصنّف ان هذا لا يوجد مخرجا فى الصّحيحين و لا احدهما و هو ذهول شنيع و سهو عجيب فقد قال الحافظ العراقى انّه متّفق عليه من حديث أبى هريرة بلفظ
انّ اللَّه تعالى يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر
و قال المناوى رواه البخارى فى القدر و غزوة خيبر و
رواه مسلم من حديث أبى هريرة مطولا قال شهدنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خيبرا فقال لرجل ممن يدعى بالاسلام هذا من اهل النّار فلمّا حضر القتال قاتل قتالا شديدا فاصابته جراحة فقيل يا رسول اللَّه الرّجل الّذى قلت آنفا انّه من اهل النّار قاتل اليوم قتالا شديدا و قد مات فقال النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى النّار فكاد بعض المسلمين ان يرتاب فبينما هم كذلك او قيل انّه لم يمت لكن به جرحا شديدا فلمّا كان اللّيل لم يصبر على الجراح
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 167
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٧