الزمخشرى و غيره قلت و سياتى على ذلك فى بابه فتنا على من زعم انّه كان لا يحفظ القرآن و قد صحّ عنه انّه كان يختم فى شهر رمضان ستين ختمة قلت و قرأ القرآن كلّه فى ركعة واحدة كما سياتى فى بابه و لابى المؤيّد الموفق بن احمد ره اشعار لابى حنيفة ذى الفخار قراءة مشهورة مسحولة غرّاء عرضت على القراء فى ايامه فتعجبت من حسنها القراء للّه درّ أبى حنيفة انّه خضعت له القراء و الفقهاء خلف الصحابة كلّهم فى علمهم فتضالت لجلالة الخلفاء سلطان من فى الارض من فقهائها و هم إذا افتوا له اصداء و كان اصداء جمع صدى بالقصر و هو الّذى يجيبك به مثل صوتك فى الجبال و غيرها اشارة الى ان الاصل منه نشا و عنه اخذ لانه كان كافل الفقهاء و مربيهم لانهم عياله كما نص عليه الامام الشافعى رح و حكى الطحاوى ان خاله المزنى كان يديم النظر فى كتب الامام أبى حنيفة و كان ذلك سبب انتقال الطحاوى عن مذهب الامام الشافعى الى مذهب أبى حنيفة كما روى ذلك ابو يعلى الخليلى فى الارشاد و امّا الحديث فقد قال ابو يوسف ريح ما رأيت احدا اعلم بنفس الحديث من أبى حنيفة و قد علمت انه رأى خلائق من المحدّثين و قال ايضا كان ابو حنيفة امهر بالحديث الصحيح منّى و انكر ابن المبارك على من قال انّه ليس يعرف الحديث كما سيأتى بيان ذلك فى محلّه و كان رح بصيرا بعلل الاحاديث و بالتعديل و التجريح مقبول القول فى ذلك و روى ابو عيسى الترمذى فى كتاب العلل
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 311
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣١١